"ان يمسسكم Ù‚Ø±ØØŒ Ùقد مس القوم Ù‚Ø±Ø Ù…Ø«Ù„Ù‡ØŒ وتلك الايام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا، ويتخذ منكم شهداء، والله لا ÙŠØØ¨ الظالمين. ÙˆÙ„ÙŠÙ…ØØµ الله الذين آمنوا، ويمØÙ‚ Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ†". (سورة آل عمران – 141 – 142) أية Ù…ØµØ§Ø¯ÙØ© تØÙ…Ù„ من المعاني والمغازي الكثيرة ان يكتب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´ÙŠØ® ØØ³Ù† خالد Ø¨ØØ«Ø§ قيما ومهما بعنوان "الشهيد ÙÙŠ الاسلام" ÙÙŠ العام 1971ØŒ وليقضي شهيدا للوطن Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ والاسلام والقيم التي يمثل ÙÙŠ 1989ØŒ وكأنه Ø§ÙˆØ¶Ø Ø§Ø¨Ø¹Ø§Ø¯ هذه الكلمة وجذورها وتاريخها ومكانتها وعمقها ودورها وتطورها التاريخي ليستقر Ùيها ويعلو. ذلك ان الشهيد ÙÙŠ الامة على قولها: "يعبر عن مدى ما لديها من ØÙŠÙˆÙŠØ© واستعداد للتضØÙŠØ©ØŒ بل ما عندها من طاقات التجمع والمشاعر الوجدانية Ø§Ù„ÙØ§Ø¹Ù„Ø© ÙˆÙˆØØ¯Ø© الص٠والرأي والمبدأ والهدÙ".
وغياب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø´Ù‡ÙŠØ¯Ø§ يعني قمة ØØ¶ÙˆØ±Ù‡ ÙˆÙØ¹Ù„يته Ùيما كتب واشتغل واعطى وانجز ÙÙŠ سبيل الله وإعلاء كلمته.
ÙˆÙÙŠ Ø§Ù„Ø¨ØØ« الذي Ù†ØÙ† ÙÙŠ صدده تتراءى Ø§Ù„ØµÙØ§Øª التي تجمعت ÙÙŠ شخصية Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø°Ø§Øª ايجابية وموضوعية ومنهجية ÙˆØ§Ù†ÙØªØ§ØØŒ وعقل منظم وبصيرة Ù†ÙØ§Ø°Ø© واعتدال قويم، ÙˆÙÙŠ لغة على متانة ونضارة ÙˆØ§ÙŠØ¶Ø§Ø ÙˆØ¹Ù…Ù‚. يرجع بكلمة الشهيد الى الجذور، الى منبعها الاصيل، وكما وردت ÙÙŠ القرآن، ويجد انها وردت خمسا وخمسين مرة ÙÙŠ مختل٠السور. وكانت ÙÙŠ كل مورد منتزعا عليها الا ÙÙŠ ثلاثة مواضع ÙÙŠ سورة النساء ÙˆÙÙŠ سورة الزمر ÙˆÙÙŠ سورة Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ¯. وتكون بمعنى الذي يقتل ÙÙŠ سبيل الله. ÙˆÙÙŠ معناها اللغوي، ÙˆÙÙŠ صيغة الاشتقاق من الشهادة ومعناها "الخبر او Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ±" ØØ³ÙŠØ§. او "Ø§Ù„ØØ¬Ø© او الدليل" معنويا. ثم ÙÙŠ قول ابن منظور ÙÙŠ اللسان: "والشهيد ÙØ¹ÙŠÙ„ØŒ من ابنية المبالغة من ÙØ§Ø¹Ù„. واذا اضي٠الى الامور الباطنة Ùهو الخبير. واذا اضي٠الى الامور الظاهرة Ùهو الشهيد..." وعن النضر بن شميل: الشهيد هو الØÙŠ. وقال السهيلي: "الشهيد بمعنى مشهود عليه وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم ØÙŠÙ† وق٠على قتلى Ø§ØØ¯ قال: "هؤلاء الذين اشهد عليهم". ÙˆÙŠÙØ³Ø±Ù‡Ø§ السهيلي بمعنى "اشهد Ø¨Ø§Ù„ÙˆÙØ§Ø¡...".
ويرى الشيخ ØØ³Ù† خالد ÙÙŠ مقاربته الشهيد ÙÙŠ Ø§Ù„Ø§ØµØ·Ù„Ø§Ø Ø§Ù† العرب قبل الاسلام ما كانوا يعرÙون Ù„ÙØ¸Ø© "شهيد" الا بمعناها اللغوي. ولما جاء الاسلام كان له Ø§Ø¶Ø§ÙØ© الى ثورته ÙÙŠ جوانب العقيدة والانظمة الاجتماعية والاخلاقية والانسانية ثورة ÙÙŠ كثير من التعابير اللغوية وتبديلا ÙÙŠ استعمالات اللغة وامثلتها لما كان شائعا. وكذا ÙÙŠ Ù„ÙØ¸Ø© الشهيد Ùنقلها من مدلولها Ø§Ù„Ù„ÙØ¸ÙŠ Ø§Ù„Ø°ÙŠ هو Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ± او العلم او المشاهدة الى معنى اصطلاØÙŠ ØªØ¹Ø¨ÙŠØ±ÙŠ هو من قتل ÙÙŠ سبيل الله مقبلا غير مدبر. ÙˆÙŠÙ„Ø§ØØ¸ هنا وقبل التعليل ان الاسلام لم يجرد Ø§Ù„Ù„ÙØ¸ من كل معناه اللغوي بل اضا٠وجدد وخصص. ÙˆÙÙŠ ذلك كما نقل ابن ØØ¬Ø± ÙÙŠ كتاب الجهاد من كتابه "ÙØªØ الباري" اسباب Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ© منها:
Ø£- لان الشهيد ØÙŠ Ùكأنما روØÙ‡ شاهدة اي ØØ§Ø¶Ø±Ø©. ب- لان الله يشهد عند خروج روØÙ‡ ما اعد له من الكرامة بالقتل. ج- لان الله وملائكته يشهدون له بالجنة. د- لانه يشهد له بالامان من النار. هـ- لان الملائكة تشهد له Ø¨ØØ³Ù† الخاتمة. Ùˆ- لأن الانبياء يشهدون له Ø¨ØØ³Ù† الاتباع. ز- لان الله يشهد له Ø¨ØØ³Ù† نيته. Ø- لأنه شاهد الملائكة عند Ø§ØØªØ¶Ø§Ø±Ù‡.
ثم يعرض رأي Ø§Ù„ÙØ®Ø± الرازي Ø§Ù„Ø±Ø§ÙØ¶ ان يكون معنى الشهيد ÙÙŠ الاسلام هو المقتول بيد Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ†. ÙˆÙŠØ±Ø¬Ø Ø§Ù„Ø±Ø§Ø²ÙŠ ان الشهيد هو ÙØ¹ÙŠÙ„ بمعنى Ø§Ù„ÙØ§Ø¹Ù„ØŒ وهو الذي "يشهد Ø¨ØµØØ© دين الله تعالى تارة Ø¨Ø§Ù„ØØ¬Ø© والبيان واخرى بالسي٠والسنان".
وينتقل Ø§Ù„Ø¨Ø§ØØ« الى كش٠نظرة الاسلام ÙÙŠ الشهادة ويمهد لاهدا٠القتال عامة من ØÙ…ية وثأر وسمعة وارض ووطن وقوم وشر٠وعرض ÙˆÙ†ÙØ³ ومال ومبدأ ومقدسات... الخ.
ولما اظل العرب الاسلام انكر ما انكر ورضي ما رضي. واقر القتال Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§ عن الارض والعرض والمال والاسرة والذمار والØÙŠØ§Ø¶ وجعل ذلك كله ÙÙŠ سبيل الله واعلاء لكلمته وتعزيزا لدينه. ÙˆÙŠÙØ³Ø± كي٠ان القتال صار لله لا Ù„Ù„Ù†ÙØ³ ومصالØÙ‡Ø§ØŒ ولمبدأ لا لهوى. Ùلا عدوان ولا ظلم: "وقاتلوا ÙÙŠ سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا ÙŠØØ¨ المعتدين". (قرآن كريم). ومن ثمار هذه النظرة القتال ÙÙŠ سبيل النظم والعقائد التي اوجب الله على الانسان الايمان بها والتزام ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§. ومن قواعدها القتال Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§ عن Ø§Ù„Ù†ÙØ³ والمال والعرض والوطن والقوم.
والمقاتل ÙÙŠ المعركة ÙÙŠ سبيل الله لا ينظر الا الى هد٠معنوي نبيل ÙˆØ§ØØ¯ وهو رضى الله الكريم او الÙوز Ø¨Ø§ØØ¯Ù‰ Ø§Ù„ØØ³Ù†ÙŠÙŠÙ†: اما مرتبة الشهادة التي ÙŠÙوز بها بالجنة رضوان مقيم، واما النصر للعقيدة. ولا وجود Ù„Ù„Ù†ÙØ³ ÙÙŠ المعركة الا Ù„ØªØ±Ø¬Ø ÙƒÙØ© النصر. ويعطي مثلا جواب خالد بن الوليد لما بلغه كتاب العزل من امير المؤمنين عمر بن الخطاب يوم اليرموك Ù…ØØ§ÙˆÙ„ا ان يثبط همته ويوهن عزيمته ØÙŠÙ† قال: "انا لا اقاتل من اجل عمر، بل من اجل رب عمر". وهذه النزعة هي انطقت خالد وامثاله من قادة الاسلام بقولهم: "جئناكم بقوم ÙŠØØ¨ÙˆÙ† الموت كما ØªØØ¨ÙˆÙ† الØÙŠØ§Ø©".
ولكن متى بدأ هذا التعبير ÙÙŠ التاريخ؟ ÙŠØ±Ø¬Ø Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ ومن مراجعة الاثار ومطالعة اقوال Ø§Ù„Ù…ÙØ³Ø±ÙŠÙ† ان اول ما اطلقت Ù„ÙØ¸Ø© شهيد على القتيل المسلم ابتداء من معركة بدر. ويؤكد ذلك Ø¨ØØ§Ø¯Ø«Ø© وقو٠الرسول صلى الله عليه وسلم ÙÙŠ الناس يوم بدر قائلا: "والذي Ù†ÙØ³ Ù…ØÙ…د بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل Ùيقتل صابرا Ù…ØªØØ³Ø¨Ø§ مقبلا غير مدبر الا ادخله الله الجنة". ومن هو اول شهيد ÙÙŠ الاسلام؟
السهم ذكر ابن Ø§Ø³ØØ§Ù‚ ان ØØ§Ø±Ø«Ø© ابن سراقة كان اول من استشهد ÙÙŠ بدر بسهم ÙÙŠ ØÙ†Ø¬Ø±ØªÙ‡. ÙˆÙŠØ±Ø¬Ø Ø§Ù„Ù…Ø¤Ù„Ù Ø§Ù„Ø´ÙŠØ® خالد ان Ù„ÙØ¸ شهيد بمعناه الديني كان ÙÙŠ معركة بدر، الا ان ثمة شهداء سبقوا هذه المعركة Ùماتوا صبرا ÙˆØ§ØØªØ³Ø§Ø¨Ø§ بالعذاب الاليم من ÙƒÙØ§Ø± القوم ÙÙŠ مكة. اما مصدر ØªØØ¯ÙŠØ¯ معنى الشهيد ÙÙŠ Ø§Ù„Ø§ØµØ·Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ø´Ø±Ø¹ÙŠ Ùهو ÙÙŠ Ø§Ù„Ø§ØØ§Ø¯ÙŠØ« الكثيرة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها: "من قاتل لتكون كلمة الله اعلى Ùهو ÙÙŠ سبيل الله". واغلب Ø§Ù„Ø§ØØ§Ø¯ÙŠØ« ÙÙŠ Ùلك هذه العبارة. وثمة ØªÙØ³ÙŠØ±Ø§Øª مبنية على Ø§ØØ§Ø¯ÙŠØ« منقولة تعدد Ø§Ù„ØµÙØ§Øª والخصال والطرق. ويقسم الÙقهاء الشهداء الى ثلاثة: 1- شهيد الدنيا لغرض دنيوي وتطبق عليه اØÙƒØ§Ù… الدنيا. 2- وشهيد الدنيا والاخرى الذي قاتل وقتل لتكون كلمة الله العليا. 3- وشهيد الآخرة وهو من مات مبطونا او Ù…ØØ±ÙˆÙ‚ا. او بالطاعون او بالهدم وله عند الله اجر الشهداء. ويرى الشيخ امام Ø§Ù„ØµÙØ§Øª Ø§Ù„Ù…ØªÙØ§Ø¶Ù„ة، والخصال غير المتÙÙ‚ على ØØµØ±Ù‡Ø§ – غير ان اعلاها واجدرها بالتعظيم هي الشهادة التي ÙŠÙوز بها من قتل ÙÙŠ المعركة مع Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ† اعلاء لكلمة الله. وان شهيد المعركة هو الذي يعنيه الكتاب الكريم ÙˆØ§Ù„Ø§ØØ§Ø¯ÙŠØ« Ø§Ù„Ø´Ø±ÙŠÙØ© ÙˆØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ العظيم والمصير المرموق.
ويعتبر Ø§Ù„Ø¨Ø§ØØ« ان ØØ§Ù„ات الموت ÙÙŠ سبيل الله تتعدد كأن يكون تعذيبا او غدرا او بالتصدي لمنكر يكون من امام جائر...
"ÙˆÙŠØ±Ø¬Ø Ù…Ø¤ÙƒØ¯Ø§ ان اول شهيد ÙÙŠ الاسلام سمية والدة عمار وماتت تعذيبا على يد بني مخزوم بطعنة من ابي جهل ÙÙŠ قلبها بعد ان قال لها ما آمنت بمØÙ…د الا لانك عشقته لجماله". ويورد الشيخ خالد بعض الاØÙƒØ§Ù… التي تنطبق على الشهيد ويتوسع ÙÙŠ تعريÙÙ‡. وان الشهيد نوعان: شهيد ÙÙŠ الØÙ‚يقة والØÙƒÙ… والشهيد ÙÙŠ الØÙƒÙ…. ومن اØÙƒØ§Ù… الشهيد ØÙ‚يقة ÙˆØÙƒÙ…ا ان لا يغسل ويكÙÙ† بثيابه ولا يصلى عليه لانه تعالى اخبر عن الشهداء بأنهم اØÙŠØ§Ø¡ عنده يرزقون والصلاة شرعت للاموات Ùهل ØªØµØ Ù„Ù…Ù† هم اØÙŠØ§Ø¡ØŒ Ùلا يصلى عند مالك ÙˆØ§Ù„Ø´Ø§ÙØ¹ÙŠ ÙˆØ§ØÙ…د. غير ان عليه من اØÙƒØ§Ù… الدنيا Ùكان لا بد من الصلاة عليه عن الاØÙ†Ø§Ù. ولا يشترط ÙÙŠ الشهيد ان يكون مقتولا Ø¨Ø³Ù„Ø§Ø Ù…Ø®ØµÙˆØµ. كما يستوي ÙÙŠ الشهادة الرجل والمرأة. اما الشهيد ØÙƒÙ…ا Ùهو الذي ألØÙ‚ بالشهيد ØÙ‚يقة من ØÙŠØ« الثواب ÙÙŠ الاخرة Ùقط.
الطريق غير ان السؤال هنا: ما هي طريق الشهداء؟ ويمهد لجوابه بان الموت اذا كان سنة كونية ونهاية طبيعية Ù„ØÙŠØ§Ø© الانسان، Ùما اجملها اذن ان تكون نهاية Ù…Ø´Ø±ÙØ© ÙˆØ¯ÙØ§Ø¹Ø§ عن Ù†ÙØ³ ومال وعرض ووطن ومعتقد – اي جهادا ÙÙŠ سبيل الله – ÙÙŠ سبيل المثل التي Ø§ØØªØ¶Ù†ØªÙ‡Ø§ كتب السماء، ÙÙŠ سبيل الØÙ‚ ÙˆØ§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© والبر والعدالة ÙˆØ§Ù„ØØ±ÙŠØ© وكرامة الانسان. الجهاد اذن طريق الشهداء الذين هم ÙÙŠ مصا٠السابقين والنبيين والصالØÙŠÙ† وصÙوة الخلق بعد الرسل والانبياء والصديقين. ÙˆÙ…Ø¹Ø±ÙØ© ÙØ¶Ù„ هذا الطريق نقلي وعقلي. اما من الطريق العقلي ÙØ§Ø±ØªÙاع الانسان وسموه الى مرتبة يكون Ùيها مستعدا لبذل الاغلى واعز ما يملك، لبذل Ø§Ù„Ù†ÙØ³ ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ ÙØ¯Ø§Ø¡ عقيدته ووطنه وقومه. واما الطريق النقلي Ùمن الآثار المروية عن الرسول ÙˆØµØØ¨Ù‡ØŒ Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ العظيم والاجر الجزيل.
ÙˆÙÙŠ باب ØÙŠØ§Ø© الشهداء والتباساتها وكي٠تكون، يرجع Ø³Ù…Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§ØµÙ„Ø§ الى الاية الكريمة: "ولا ØªØØ³Ø¨Ù† الذين قتلوا ÙÙŠ سبيل الله امواتا بل اØÙŠØ§Ø¡ عند ربهم يرزقون، ÙØ±ØÙŠÙ† بما اتاهم الله من ÙØ¶Ù„Ù‡ ويستبشرون بالذين لم يلØÙ‚وا بهم من خلÙهم الا خو٠عليهم، ولا هم ÙŠØØ²Ù†ÙˆÙ†". (آل عمران أية 169 -170) ويورد ايضا ØØ¬Ø¬ Ø§Ù„ÙØ®Ø± الرازي الخمس ÙÙŠ ØªÙØ³ÙŠØ± الاية. وينقل Ø§Ù„Ø§ØØ§Ø¯ÙŠØ« النبوية: "الشهداء على نهر باب الجنة ÙÙŠ قبة خضراء". وايضا ذكر ابن Ø§Ø³ØØ§Ù‚ ØØ¯ÙŠØ« ابن عباس ان الله "جعل ارواØÙ‡Ù… ÙÙŠ اجوا٠طير خضر". وعن قتادة: "ان Ø§Ø±ÙˆØ§Ø Ø§Ù„Ø´Ù‡Ø¯Ø§Ø¡ تتعار٠عند السدرة ÙÙŠ اجوا٠طير بيض". وتأول بعضهم: "انما الشهيد ÙÙŠ الجنة يأكل منها ØÙŠØ« يشاء ثم يأوي الى قناديل معلقة ÙÙŠ العرش". ويخلص الى ان المعتمد عند الامام الشيخ Ù…ØÙ…د عبده ومن سبقه من الÙقهاء السل٠والخل٠الاوليين: "ان ØÙŠØ§Ø© الشهداء التي ذكرها الله ÙÙŠ الكتاب ØÙŠØ§Ø© غيبية تمتاز بها ارواØÙ‡Ù… على سائر Ø§Ø±ÙˆØ§Ø Ø§Ù„Ù†Ø§Ø³ وبها يذوقون صنو٠النعم والوان الرزق الطيب، ولكننا لا نعر٠ØÙ‚يقتها ولا ØÙ‚يقة الرزق الذي يكون لها..." ÙˆÙÙŠ ØªØØ¯ÙŠØ¯ مكانة الشهيد ÙˆÙØ¶Ù„Ù‡ يرجع ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© الشيخ خالد الى الكتاب بقوله تعالى: "ÙˆÙØ¶Ù„ الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما، درجات منه ÙˆÙ…ØºÙØ±Ø© ورØÙ…Ø© وكان الله غÙورا رØÙŠÙ…ا". ÙˆÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«: "ان ÙÙŠ الجنة مئة درجة اعدها الله للمجاهدين ÙÙŠ سبيل الله. ما بين الدرجتين كما بين السماء والارض. ÙØ§Ø°Ø§ سألتهم ÙØ§Ø³Ø£Ù„وه Ø§Ù„ÙØ±Ø¯ÙˆØ³ ÙØ§Ù†Ù‡ اوسط الجنة واعلى الجنة قال ÙˆÙوقه عرش الرØÙ…Ù† ومن ØªÙØ¬Ø± انهار الجنة". وهذا ÙÙŠ ÙØ¶Ù„ المجاهد Ùكي٠من استشهد ودليله من الكتاب الكريم اذ قال تعالى: "ان الله اشترى من المؤمنين Ø§Ù†ÙØ³Ù‡Ù… واموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون ÙÙŠ سبيل الله Ùيقتلون ويقتلون وعدا عليه ØÙ‚ا ÙÙŠ التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوÙÙ‰ بعهده من الله ÙØ§Ø³ØªØ¨Ø´Ø±ÙˆØ§ ببيعكم الذي بايتهم به وذلك هو الÙوز العظيم". (التوبة 111).
وزيادة ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ انزل الله الشهداء ÙÙŠ رÙقة الانبياء والصديقين والصالØÙŠÙ† وهم ÙÙŠ الدرجة الثالثة بعد الصديقين. ÙˆÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«: "Ù„Ø±ÙˆØØ© ÙÙŠ سبيل الله او غدوة خير من الدنيا وما Ùيها". ÙˆÙŠÙ„ØØ¸ Ø§Ù„Ø¨Ø§ØØ« الشيخ متوكئا على Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ايضا ان الشهداء مراتب، ÙØ§Ù„متردد ادنى مرتبة من المقدام، وكذلك الذي يرغب ÙÙŠ ان ÙŠÙقتل ولا يَقتل ادنى مرتبة من الذي يرغب ÙÙŠ ان يقتل ويقتل واعلى مرتبة من الذي يريد ان يَقتل ولا ان ÙŠÙقتل".
ثم شهداء عصر النبي ÙÙŠ المعارك المهمة ÙˆØ§Ù„Ø§ØØ¯Ø§Ø« الجليلة يأخذها من كتاب السيرة وقائع ومشاهد مذهلة، ومنها: "كان Ùيمن استشهد يوم بدر عمر بن ابي وقاص. ÙØ°ÙƒØ± الواقدي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان رده ÙÙŠ ذلك اليوم لأنه استصغره ÙØ¨ÙƒÙ‰ عمير Ùلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بكاءه اذن له ÙÙŠ الخروج معه، Ùقتل وهو ابن ست عشرة سنة، قتله العاص بن سعيد". وغيرها من الاخبار والبطولات قاصدا من هذه النماذج والصورة صورة صادقة عن اخلاص المؤمنين وصدقهم وروعة دورهم عسى ان ØªØªØØ±Ùƒ Ùينا نزعة Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© والاقتداء لما ÙŠØ±ÙØ¹ شأن الامة الى صدارة الخلود.
ويذهب الشيخ خالد الى ان الشهيد بمعناه الديني السابق وان كان ØØ¯ÙŠØ«Ø§ ÙÙŠ استعمالات العرب اللغوية خلال العصر الجاهلي، كان Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ§ لدى ارباب الديانات السماوية الغابرة ووعد الله الØÙ‚ ÙÙŠ التوراة والانجيل والقرآن، ان مصير الذين يقتلون هو الجنة. ويؤكد مستدلا بالقرآن الكريم ÙÙŠ سورة البقرة رغبة الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى ÙÙŠ القتال ÙÙŠ سبيل الله، ثم قتالهم Ø¨Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ واستنصارهم بالله ونصر الله لهم على عدوهم. ÙÙ…Ùهوم الشهيد عندهم لكما هو منقول من القرآن الكريم لا يختل٠ÙÙŠ شيء عنه عندنا. ويتوق٠عند الشهادة ÙÙŠ الديانة المسيØÙŠØ© Ùيقول: "وقد ثبت من السنة ايضا ان المؤمنين الصادقين من اهل الكتاب المسيØÙŠÙŠÙ† كانوا يتصدون Ù„Ù„ÙƒÙØ± والمنكر ويقعون معهما ÙÙŠ نضال مرير، وانهم كثيرا ما كانوا ينتهون الى عذاب شديد او استشهاد كريم". ويروي عن ابن هشام ÙÙŠ كتاب السيرة. قصة الغلام النجراني الذي ضØÙ‰ Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ ليÙوز بايمان النجرانيين، وهو عمل لا يقوم به الا الشهداء. والقصة ذكرت ÙÙŠ القرآن الكريم ÙÙŠ سورة البروج. وايضا قصة ØµØ§ØØ¨ سورة ياسين ÙˆÙيها ذكر للمجاهدين الصابرين الشهداء. ثم ÙÙŠ باب خاص الشهيد ÙÙŠ اقوال كبار المسيØÙŠÙŠÙ†. وجاء ÙÙŠ كتاب تاريخ الكنيسة لدانيال روبس – باريس: "ان مسيØÙŠ Ø§Ù„Ø§Ø¶Ø·Ù‡Ø§Ø¯ هؤلاء، عندما يضØÙˆÙ† بذواتهم يسعون وراء هد٠معين. انهم يعدون وجودهم، Ù„ØÙ‚يقة تعطيه معناه، انهم ØØ±Ùيا شهود". ÙˆÙÙŠ مكان آخر: "صØÙŠØ ان كل قضية انسانية لها متعصبوها الذين يرتضون الموت من اجل انتصارها. ولكن ليس بانتصار قضيتهم ÙŠÙكر الشهداء بمعنى القضية السياسية او الÙلسÙية، بل الذي يتوقون اليه هو اعظم من نزاعات هذا العالم. انهم ÙŠØØ§Ø±Ø¨ÙˆÙ† من اجل ملكوت الله". وايضا: "ان اعظم برهان على Ø§Ù„ØØ¨ ان يبذل الانسان Ù†ÙØ³Ù‡ ÙÙŠ سبيل من ÙŠØØ¨". وجاء ÙÙŠ مادة "مارتير" من لاروس: "وهي تØÙ…Ù„ الموت ÙÙŠ سبيل العقيدة. والمسيØÙŠÙˆÙ† الاوائل يطلقون Ù„ÙØ¸Ø© شهيد على كل من تØÙ…Ù„ العذاب ÙÙŠ بدنه Ù…Ø¯Ø§ÙØ¹Ø§ عن عقيدته. ÙˆÙÙŠ آخر القرن Ø§Ù„ØØ§Ø¯ÙŠ Ø¹Ø´Ø± جرت العادة بØÙظ هذا اللقب او هذا الوص٠للذين ماتوا ÙÙŠ سبيل عقيدتهم".
وازاء ما تقدم يجد Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠØŒ الا بعض Ø§Ù„ØªÙØ±ÙŠØ¹Ø§Øª ÙÙŠ النظرة المسيØÙŠØ© الى الشهيد والشهادة ان النظرة المسيØÙŠØ© لا تختل٠ÙÙŠ شيء عن النظرة الاسلامية.
واخيرا، يخلص Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ ÙÙŠ ÙØµÙ„ اخير الى Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن اثر الشهداء ÙÙŠ امتهم ومجتمعهم ÙˆØÙŠØ« تتمثل ÙˆØØ¯Ø© المكان والزمان واللغة والدين والتاريخ والهدÙ.
ويرى ان تجسيد المعاني والقيم ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ… السامية ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© Ø§Ù„Ø§ÙØ±Ø§Ø¯ والجماعات ÙÙŠ الامة Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø© ÙŠÙØªÙ‚ر الى سهر مستمد من سلطة Ù†Ø§ÙØ°Ø© القول ÙˆØ§Ù„ÙØ¹Ù„. ÙØ§Ù† المأثور ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. ويعتبر ان ارساء وجود سلطة ليس الا Ø¨ÙØ¹Ù„ ÙØ¦Ø© تستمد قوتها من رضى المجتمع المؤيد لها، ويضع٠ويشتد بنسبة العطاء والسخاء من الابناء. وكلما كان البذل سخيا يسر ذلك Ø§Ù„ÙØ¦Ø© Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© للتغلب على صعوبات الØÙŠØ§Ø© ÙˆÙØ§Ø²Øª بالنصر على المناوئين والمتمردين ÙÙŠ الداخل والخارج. ولزاما على كل امة تنشد البقاء لكيانها والاستمرار والامن ان يكون جميع Ø§ÙØ±Ø§Ø¯Ù‡Ø§ Ù…Ø³ØªÙ†ÙØ±ÙŠÙ† ولو اقتضى بذل Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ø°Ø¨Ø§ عن كيان الأمة. وكلما كثر ÙÙŠ Ø§ÙØ±Ø§Ø¯ الامة الموت Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§ عن ØÙŠØ§Ø¶Ù‡Ø§ قوي جهازها، وهابها القاصي والداني، وشاع ÙÙŠ ربوعها الامن والاستقرار والسعادة. والشهداء ÙÙŠ الامة اذن مثابة القاعدة من البناء، وعلى جثثهم ينهض بناء الامة ويسمق. وهم مثابة Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ù„Ù„Ø¨Ø¯Ù† يذوي كيان الامة بدونهم. بل ان كل قطرة من دماء الشهداء تراق على ارض الوطن تشربها التربة ولا تضيع. ودم الشهيد مثل الماء للنبات لا يكاد يسيل من عروقه ويسقي اديم الارض ØØªÙ‰ يبرز من خلال Ø§ØØ§Ø³ÙŠØ³ البشر وطاقاتهم الوجدانية ومواقÙهم غضبا Ø¹Ø§ØµÙØ§ يموج ÙÙŠ الاثير ثم ينصب على رؤوس الظلمة الغاشمين، ثم يتØÙˆÙ„ عزة وشمما ÙˆØÙŠÙˆÙŠØ© وقوة ØªÙ†ØªÙØ® بها Ù†Ùوس الابناء والاباء والاخوة والاقرباء وابناء الوطن Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯. بل ان دم الشهيد وقود ØÙŠØ§Ø© الامة والطاقة الخÙية التي تشق للامة طريق الخلود والمجد، وتظللها Ø³ØØ§Ø¦Ø¨ الرØÙ…Ø© والخير والطمأنينة والرخاء. ويخلص الى انه مهما يكن عطاء الله لهؤلاء الشهداء بعد ذلك، ومهما يكن Ø§ØØªÙاؤه بهم وتمجيده لذكرهم واكرامه اياهم Ùهم له اهل.
وكتاب الشهيد ÙÙŠ الاسلام" من المواضيع المهمة والعميقة ÙÙŠ نطاقه وابعد. ولعل ما يضي٠الى اهميته ان كتابه وواضعه الشيخ الشهيد ØØ³Ù† خالد لم يكت٠بالكلمة ÙˆØØ¯Ù‡Ø§ ÙˆØ§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© الÙكرية بل عبر بالممارسة ÙˆØ§Ù„ÙØ¹Ù„ الى طريق اوضØÙ‡Ø§ ومهدها ورسمها وعر٠ابعادها ÙˆØ§Ù„ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ – ÙˆÙ„ÙØ±Ø· ذوبانه بالكلمة غاب Ùيها – طريق الشهداء، طريق الخلود. بدمائه الزكية كتابه مثلما زين بالشهادة ÙÙŠ سبيل ÙˆÙˆØØ¯ØªÙ‡ ÙÙŠ الوطن والانسان.
كتبه: سليمان بختي |