|
|
|
|
16 أيار |
|
|
|
ÙÙŠ رثاء Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯
| | يا وجه Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ©.. يا وجه النقاء - مقال للأستاذ ملØÙ… كرم |
| | | | يا شهيد Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ©.. يا وجه النقاء لأنك من أنت خلقاً ومكرمات وطهراً وأريØÙŠØ©ØŒ اغتالوا Ùيك النبل ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ¨Ø© ومعاني الأخوة المذهبية والعيش الوطني اللبناني المشترك. ÙØ£Ù‡Ø§Ù„ت شهادتك بعظمتها التراب يطمر المرتزقة والإجراء وأدوات الإجرام، Ùيما سما موتك جبلاً من قيم ونقاء ومكرمات بها تشتد شوكة ÙˆØØ¯Ø© لبنان وتتأكد عروبته. يا أكرم الراØÙ„ين يا ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ©. متّ موت الخالدين لتظلّ، على مدى الأجيال، Ø£ØØ¯ÙˆØ«Ø© تروى، Ùلم تذهب ذهاب العاديين التاÙهين، وبريقك يبرأ من ÙØ¦Ø© يموتون ØØªÙ أنوÙهم على الضعة والهوان. أن هؤلاء أسقطتهم الØÙŠØ§Ø© الى ØÙŠØ« يعيشون عيشة المومياء، ØØ³Ø¨Ù‡Ù… من وجودهم أنهم أجساد تسعى. ذلك أن الشهادة أبت عليهم كرامة الموت لأنهم أبوا على Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… كرامة الØÙŠØ§Ø©. أما أنت ÙØ£ÙŠ Ø´Ù‡ÙŠØ¯ كبير ذهبت، وأي نماذج قدوة أشرعت، وأي جرأة ØÙ…لت؟! Ùقد كان الناس أمام جثمانك. وهم عين لهم على الجسد المسجّى، وعين على عظمة Ø§Ù„ÙØ¯Ø§Ø¡ والموق٠الوطني. هذه لتشرق بالدمع وتلك لتغصّ بلذع كالنار. ويلتقي Ø·Ø±Ù Ù…ØØ¨ÙŠÙƒ وإخوانك ÙÙŠ Ù„ØØ¸Ø© Ù…Ù†Ø·ÙØ¦Ø© خاشعة، ÙØ¬Ø±Ø§Ø البطولة ÙƒØ¬Ø±Ø§Ø Ø§Ù„Ø´Ù‡Ø§Ø¯Ø©ØŒ ÙÙŠ كلتيهما لألاء من وجه الله. يا رجل النقاء، يا ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ©ØŒ يا أكرم شهيد. ÙˆØ§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ© ليست لقبا لمنصب وتبعة، بل استØÙ‚اق انتزعته بمبادرات كلها Ø§Ù„Ø±ØØ§Ø¨Ø© ÙˆØ§Ù„Ø³Ù…Ø§Ø ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ¨Ø©. ما عرÙÙƒ الناس على ØÙ‚يقتك الكاملة إلا ساعة خررت شهيداً، وهذا يعني ان ولادتك، ÙÙŠ وعي القيمة، من هنا ابتدأت: رجل ولادته شهادة، رجل يقرع رتاج الخلد بكلتا يديه. لم أر ÙÙŠ الموت، كما زعموا، يداً تمشي ÙÙŠ الÙناء، بل رأيت٠Ùيه يداً مبدعة مولدة، ØªÙØ¹Ù„ ÙØ¹Ù„اً آخر. أنه باعث القيمة ÙˆÙ…ÙØ±ØºÙ‡Ø§ وساكب الخلود وصانعه. ونØÙ† الجاثمين ههنا ÙÙŠ الضياء ضيائك، هيهات ان يخالجنا ØØ³Ù‘ بÙقدك. Ùمن ذا يقول ان اتصال Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ ليس اتصال Ø§Ù„ÙØ§Ø¹Ù„ØŒ وان استمرار العطاء ليس عطاء جديداً؟! الشيخ ØØ³Ù† خالد. والاسم علم. دخل الشأن الديني والوطني والعام دخول المقتØÙ…ين ذوي الوهج والألمعية. Ùهو عنده Ø¥Ù„ØØ§Ø نزعة، وصوت دعوة، وختام تبØÙ‘ر، وقرار انتقاء. ما هجر يوماً Ù†ÙØ³Ù‡ إلا Ù„ÙŠÙØ±ØºÙ‡Ø§ ÙÙŠ تأمّل ØÙˆÙ„ وطنه وشعبه وأمته. لم يخسره المسلمون ولا المسيØÙŠÙˆÙ† ولا العرب ÙØØ³Ø¨ØŒ بل خسرته الإنسانية والمكرمات والدين Ø§Ù„Ù…ÙˆØØ¯ القويم. ما عانى سقماً إلا لما أصاب لبنان وأبناء لبنان. Ùكان ذلك هاجسه الذي أخذ عليه هناءة الØÙŠØ§Ø© وعجّل أجله. ÙØ¬Ø§Ø¡Øª نهايته شهادة طالما اختارها Ù„Ù†ÙØ³Ù‡ ليكون القربان والكÙّارة، وذلك، ÙÙŠ مذهب Ø§ØØªÙ…ال أمثاله من الأخيار، أدنى البذل واهون العطاء، مستهيناً بالØÙŠØ§Ø©ØŒ Ø±Ø§ÙØ¶Ø§Ù‹ الوهن والجبن والتلطي وراء أخيلة الأصابع. كان رجل الزهد والتقش٠ÙÙŠ سيرته ومسلكه. ما عر٠التر٠ولا سعى لجاه وخزّ، ولا تمنّى إلا سعادة ÙˆØ§ØØ¯Ø©: عاÙية لبنان ÙˆÙˆØØ¯ØªÙ‡. هكذا أهل Ø§Ù„Ù…ØØ§Ù…د والخلود يؤرّخون. مريض عيش مشترك ÙˆØ¥Ù„ÙØ© وطنية. ما تمّت له هناءة إلا Ø¨Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© بين اللبنانيين. يخلع عن مبادراته ما ليس نبضاً ÙˆÙ…ÙˆÙ‚ÙØ§Ù‹ وشجاعة. طهر يد ونقاء سريرة. ÙÙÙŠ قلبه ØµÙØ§Ø¡ من بياض رخام المعابد. ما أدرت لساني يوماً لأقول Ùيه إلا وكأنني أديره على سÙكّرة لكثرة ما هو Ù…Ùلهم ولكثرة ما هو Ù…Ùلهم ولكثرة ما Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن Ù…ØØ§Ù…ده ميسور، ÙØ§Ù„قول مذلل Ù„Ø¥ÙŠÙØ§Ø¦Ù‡ ØÙ‚Ù‡: من يقصد يتم له القصد. ان أيدي الشر لم تستهد٠ÙÙŠ Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© والوطنية الجسد الزائل بل عمق التعاليم وخلودها ورسوخها. ÙØªÙˆØ®Ù‘ت ان تتوغل ÙÙŠ العمق لتجتث وتستأصل جذور Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© ÙˆØ§Ù„ÙˆÙØ§Ù‚ ÙØªÙ‚صÙها من أرومتها، إلا أنها أخطأت المبتغى، ÙØ¥Ø°Ø§ التعاليم عرق ÙÙŠ القلب ينشب ÙÙŠ الأرض ليÙÙØ±Ø® أشجاراً خضراء الأغصان، بأسقة الثمار، يانعة Ø§Ù„Ù‚Ø·Ø§ÙØŒ باسمة الجنى. وإذا مواعظ Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ ÙˆØ®Ø·Ø¨ أيام الجمعة ترانيم، وإذا بأصابع الاتهام المضللة ترتد إلى موØÙ‡ÙŠÙ‡Ø§ Ù„ØªÙØ¶ØÙ‡Ù… مرتين: مرة أنهم صنائع ومرة أنهم بلهاء. يا وائد Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø©ØŒ يا شهيد لبنان والعرب والإسلام والمسيØÙŠØ©ØŒ وقد كنت تعمل للجميع بØÙˆØ§Ùز إنسانية عادلة لا مذهبية متشددة تباعد ÙˆØªÙØ±Ù‚. أذكر يوم ذهبنا لاستقبالك آخر مرة ÙÙŠ مطار أورلي بباريس، وقد قال لي مسؤول ÙØ±Ù†Ø³ÙŠ Ø¬Ø§Ø¡ للقائك: لولا عمامة هذا الرجل الكبير لما Ø¹Ø±ÙØª إلى أي Ø·Ø§Ø¦ÙØ© ينتمي. Ùكل ما قرأت وسمعت عنه لا يصنÙÙ‡ رئيساً Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØ© بل لوطن وشعب. ÙˆØÙ‚اً قال ذلك المسؤول. ÙØ·Ø§Ø¦Ùتك لم تكن يوماً إلا لبنان. وقد كنت مع البطريرك صÙير والشيخ Ù…ØÙ…د مهدي شمس الدين والشيخ Ù…ØÙ…د أبو شقرا، أمّد الله أعمارهم، قدوة المسيرة Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ© والإرادة الوطنية Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØ© المعلنة بلا غرض ولا خلÙية ولا التواء. ولكن، مساكين رجال الدين. ÙØ§Ù„سياسيون يؤلمهم أن تشرق نجومهم ÙÙŠ الأيام العادية، Ùيدعونهم Ù„Ù„Ø§ÙƒØªÙØ§Ø¡ بالصلاة وإقامة الطقوس. ØØªÙ‰ إذا ØÙ…يت نار الوغى وتعطلت ادوار السياسيين، Ø§ØØªÙ…وا بهم وجعلوهم واجهة التصدي. يا ذخيرة لبنان وتعويذة ÙˆØØ¯ØªÙ‡ ورمز عيشه المشترك. لأنك كل هذا قصÙوك، ÙØªÙ†Ø§Ù…يت، وبسقت جذوعك، وتعالى النداء والنذير طنيناً راعداً ووقراً ÙÙŠ كل العقول والآذان: ان قطرة دمع الى قطرة دمع سيل Ø¬Ø§Ø±ÙØŒ وان شلواً يتنزى الى شلو يتنزى، Ø²ÙØ±Ø© هي Ø²ÙØ±Ø© البركان. ÙØ£Ø°Ù‡Ø¨ الى خلودك، الى عالم يستØÙ‚ك، الى قارة تبارك السجايا ÙˆØªØØªÙÙŠ بذوي المكرمات غير Ø¬Ø§ØØ¯Ø© كقارتنا، لم توظ٠اقامتك بيننا لمجد وعاÙية ÙˆÙˆØØ¯Ø©. أما تعاليمك ÙØØ¬Ø¬Ù‡Ø§ ستظل شهباء، وبيناتها ستبقى نواهض، والوقد على Ø£ØØ±Ù أقوالك سيبقى شعلاً، ÙˆØ§Ù„Ø·Ø±ÙØ© بين أسطر شعاراتك مدىً، وللØÙƒÙ…Ø© الوطنية ÙÙŠ تضاعي٠كتاباتك غير ري٠وظل. ومع كل اشراقة شمس ÙˆÙƒÙ„ÙˆØ Ø³Ø§Ø¹Ø© عصيبة ستكون بيننا الشعلة والهداية والوعظ الرشيد وقد ØªØØ¯Ø±Øª كماء Ø§Ù„Ù…ÙØ²Ù† ما ÙÙŠ نصابك كهام، ÙˆØÙ…لت Ø³ÙŠÙØ§Ù‹ ماضياً به، من قراع الدارعين Ùلول: طوتك خطوب دهرك بعد نشر كذاك خطوبه نشراً وطيّاً المصدر: مجلة الØÙˆØ§Ø¯Ø« التاريخ: 26/5/1989 |
|
|
|
|
|
|
| جميع الحقوق محفوظة - في حال أردتم إستعمال نص أو صورة من هذا الموقع, الرجاء إرسال خطاب رسمي لمؤسسات المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد |
|
|