16 أيار 1989 ... 16 أيار 2007 هل يبقى الوطن ØŸ... يصاد٠اليوم الذكرى الثمانية عشر لإستشهاد Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ ØØ³Ù† خالد رØÙ…Ù‡ الله ØŒ الذي كان رمزاً للإعتدال يوم ساد التطر٠، ÙˆØØµÙ†Ø§Ù‹ للسيادة يوم ØÙˆØµØ± الإستقلال ØŒ وجامعاً للوطن يوم عمت Ø§Ù„ØªÙØ±Ù‚Ø© ØŒ ÙˆØØ§Ù…ياً Ù„Ù„ØØ±ÙŠØ© يوم غاب Ø§Ù„Ø£ØØ±Ø§Ø± ØŒ ومثالاً ÙÙŠ العطاء يوم ندرت التضØÙŠØ§Øª . ÙÙŠ هذه الذكرى التي تمر بنا وسط هذا الجو المقلق الذي يأخذ Ùيه الخو٠مكان الطمأنينة والغرائز مكان العقل ÙˆØ§Ù„Ø¥Ù†ÙØ¹Ø§Ù„ مكان الØÙƒÙ…Ø© والشتائم مكان الأدب والباطل مكان الØÙ‚ والوهم مكان الواقع .... لم أجد Ø£ÙØ¶Ù„ من كلام الشهداء مادةً أقدمها إلى اللبنانيين ÙÙŠ هذه المناسبة لعلها تساهم ÙÙŠ اعطائهم ÙØ³ØØ©ÙŒ من الهدوء والأمل، آملاً من المولى عز وجل أن يمن عليهم بنعم الأمن والآمان والإستقرار وأن ÙŠØÙظ لهم ولنا هذا الوطن من شر Ø§Ù„ÙØªÙ† وشر Ø§Ù„Ù…ÙØªÙ†ÙŠÙ† ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØ³Ø¯ÙŠÙ†. سعد الدين ØØ³Ù† خالد « الØÙ…د لله على ما ØªÙØ¶Ù„ وأنعم، والصلاة والسلام على سيدنا Ù…ØÙ…د القائد الأكرم والمعلم الأعظم، وعلى آله ÙˆØ£ØµØØ§Ø¨Ù‡ أجمعين، وعلى جميع إخوانه أنبياء الله ورسله. أيها السادة: شاءت عناية الله تعالى أن يتØÙ‚Ù‚ إجماع كلمة المسلمين على أمر من أمورهم ÙÙŠ هذا الشهر العظيم، ولعل بإمكاننا أن نأنس من هذا خيراً، إذ نعلم أنه الظر٠الذي نزل Ùيه القرآن الكريم وتوجت Ùيه Ø§Ù„ØªØØ±ÙƒØ§Øª الإسلامية الأولى بأعظم Ø§Ù„ÙØªÙˆØ. وبالأصالة عن Ù†ÙØ³ÙŠØŒ وبالنيابة عن إخواني وأبنائي ÙÙŠ هذا البلد الطيب Ø£ØÙŠÙŠ Ù…ÙƒØ¨Ø±Ø§Ù‹ ومجلاً البادرة النبيلة التي كلل بها Ø³Ù…Ø§ØØ© سلÙÙŠ الجليل الشيخ علايا إجماعكم المخلص بتنازله الكريم، ضارباً بذلك المثل الكبير بالتضØÙŠØ©ØŒ ومثبتاً للملأ أن Ø§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© الإسلامية كانت دوماًً هدÙÙ‡ الذي يرخص ÙÙŠ سبيله كل عزيز. وإني إذ أتوجه إليكم بصادق الشكر ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ¨Ø©ØŒ أعلن أن ØªÙØ§Ø¶Ù„ الناس ÙÙŠ الإسلام ليس ÙÙŠ تسنّم ذرى الرئاسات، ولكن بالتقوى والعمل Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø « Ø¥Ùنَّ أَكْرَمَكÙمْ عÙندَ اللَّه٠أَتْقَاكÙمْ » خصوصاً وأن من إخواني العلماء والساسة والوجهاء والمثقÙين من هو Ù…ØÙ„ الأكبار علماً ÙˆØ±Ø¬Ø§ØØ© رأي. وسر Ù†Ø¬Ø§Ø Ø°ÙˆÙŠ القيادات من مختل٠المستويات يرجع إلى إخلاصهم، ومدى تطبيقهم لمبدأ الشورى الذي أمرنا الله باعتماده ÙÙŠ ØÙ„ مشاكل الØÙŠØ§Ø© واختيار السلوك إزاء تطورات Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø«ØŒ وذلك ÙÙŠ قوله تعالى: « ÙˆÙŽØ´ÙŽØ§ÙˆÙØ±Ù’Ù‡Ùمْ ÙÙÙŠ الأَمْر٠» ØŒ وقوله « وَأَمْرÙÙ‡Ùمْ Ø´Ùورَى ». من هنا سيكون بإذن الله انطلاقنا ÙÙŠ معالجة قضايانا الخاصة والعامة ÙÙŠ جميع الميادين والمؤسسات، لتستقيم أمورنا ويعتز كياننا، ويستقر وطننا العزيز على قواعد من العدالة والØÙ‚ والخير. ويقيني أننا معشر المسلمين لا تنقصنا ØØ±Ø§Ø±Ø© الإيمان Ø§Ù„Ø¯Ø§ÙØ¹ إلى العمل الخيّر، ولا القوة الإيجابية البناءة، ولكنا Ù†ÙØªÙ‚ر إلى Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© الصØÙŠØØ© Ù„ØÙ‚يقة أوضاعنا والتوعية المخلصة الصابرة، والتعاون Ø§Ù„ØØ«ÙŠØ« لإيجاد التخطيط المنظم الذي يضمن Ù„Ø£ÙØ±Ø§Ø¯Ù†Ø§ وجماعاتنا ومؤسساتنا التقدم والسمو إلى مستويات آمالنا وأØÙ„امنا. إن الإسلام دين ارتضاه الله تعالى للناس، وجعله ديناً إنسانياً عالمياً خالداً، يقدم لهم ما ÙŠÙ†ÙØ¹Ù‡Ù…ØŒ ويعينهم على بناء مجتمعاتهم Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ©ØŒ ÙˆÙŠØØ±Øµ على أن تكون للأوطان عزتها، Ùهو بهذا دين تقدمي، يبارك ØØ±ÙƒØ§Øª Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§ØØŒ ويجتهد ÙÙŠ إقامة العدالة الاجتماعية بين الناس بØÙŠØ« لا يبغي قوي على Ø¶Ø¹ÙŠÙØŒ ولا يستأثر ÙØ±ÙŠÙ‚ بخيرات الØÙŠØ§Ø© وثرواتها. ولهذا كان علينا واجب العمل المتصل لنأخذ Ø¨ØØ¸Ù†Ø§ الأوÙÙ‰ من ØÙ‚ول Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© والآداب التي يشر٠بها الإنسان، كل Ø¨ØØ³Ø¨ طاقته، ØØªÙ‰ نكون عند قوله تعالى: « ÙƒÙنتÙمْ خَيْرَ Ø£ÙÙ…Ù‘ÙŽØ©Ù Ø£ÙØ®Ù’Ø±ÙØ¬ÙŽØªÙ’ Ù„ÙÙ„Ù†Ù‘ÙŽØ§Ø³Ù ØªÙŽØ£Ù’Ù…ÙØ±Ùونَ Ø¨ÙØ§Ù„ْمَعْرÙÙˆÙ٠وَتَنْهَوْنَ عَن٠الْمÙÙ†ÙƒÙŽØ±Ù ÙˆÙŽØªÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùونَ Ø¨ÙØ§Ù„لّه٠». كل هذا ضرورة ØØªÙ…ية لخدمة وطننا العزيز لبنان ÙˆØ¯ÙØ¹Ù‡ إلى الإمام ليكون قوة خير مؤثرة ÙÙŠ وطننا العربي الكبير، يعين على ØªØØ±ÙŠØ± بعض أجزائه من غاصبيها ظلماً، ويساعد على ØØ³Ù… المنازعات بين الإخوة. لقد سبق الإسلام الأمم جميعها إلى اعتماد السلم أساساً Ù„Ù„ØªÙØ§Ù‡Ù… بين الشعوب والدول، قال تعالى: « يَاأَيّÙهَا الَّذÙينَ آمَنÙواْ ادْخÙÙ„Ùواْ ÙÙÙŠ السّÙلْم٠كَآÙَّةً » ØŒ وبهذا ØÙ…Ù„ أتباعه رسالة Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© والخير واللقاء الإنساني ÙÙŠ الإطار الكبير. وإسلامنا هو الذي علمنا بلسان نبيه الأكرم Ù…ØÙ…د صلوات الله عليه أن (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده) ÙÙØªØ بهذا قلوبنا على الناس، من أي لون وجنس ودين، لتÙيض ØÙ†Ø§Ù†Ø§Ù‹ØŒ ورØÙ…Ø© وبراً، ÙØ§Ù„أديان منارات للخير، ومشارق للهدى، تنظ٠القلوب من الغل والØÙ‚د والطمع والأثرة، وتنتهي بالناس إلى التعاون والتواد والتعايش الآمن، قال تعالى: « لَا يَنْهَاكÙم٠اللَّه٠عَن٠الَّذÙينَ لَمْ ÙŠÙقَاتÙÙ„ÙوكÙمْ ÙÙÙŠ الدّÙين٠وَلَمْ ÙŠÙØ®Ù’Ø±ÙØ¬ÙوكÙÙ… مّÙÙ† دÙيَارÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙ† تَبَرّÙوهÙمْ وَتÙÙ‚Ù’Ø³ÙØ·Ùوا Ø¥ÙلَيْهÙمْ Ø¥Ùنَّ اللَّهَ ÙŠÙØÙØ¨Ù‘٠الْمÙÙ‚Ù’Ø³ÙØ·Ùينَ ». وهو الذي يريد أن يجعل من كل ÙˆØ§ØØ¯ منا عنصراً اجتماعياً ÙØ§Ø¶Ù„اً، يبني الأوطان ويثريها، ويخوض معتركها ولا يعتزلها، ÙˆÙŠØØ¨Ù‡Ø§ ولا يكرهها. ولا عجب ÙØ¥Ù† ØØ¨ الوطن من الإيمان، بل إنه كلما تعاقدت قلوب المواطنين على Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© والعدالة بينهم كان الوطن أرسخ أساساً، ÙˆØ£Ø±ÙØ¹ وأقوى بنياناً. وإذا كانت Ù…ØØ¨Ø© وطننا لبنان ØªÙØ±Ø¶ علينا واجبات نؤديها له عن رضى وبسخاء، ÙØ¥Ù† لنا عليه ÙˆÙيه ØÙ‚وقاً Ù†ØØ±Øµ عليها ØØ±Øµ القوي الواثق، الذي لا يرضى أن يعيش Ùيه مع غيره إلا على قدم سواء. إن الأوطان لا تشاد إلا على أسس من الØÙ‚ØŒ ولا ØªØ±ØªÙØ¹ وتدوم وتعتز إلا بدعائم من الأخلاق السامية. وسلامة الأوطان لا تكون بصيانة ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§ وتأمين الآليات Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ¯ÙŠØ© لتقيها عدوان البغاة ÙØØ³Ø¨ØŒ بل تكون أولاً وقبل كل ذلك بوجيب Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© يخÙÙ‚ ÙÙŠ قلوب أبنائه Ùيشيع بين صÙÙˆÙهم نوراً يضيء لهم الطريق، ويجمّع لهم القوي، ÙˆÙŠØ¯ÙØ¹ بهم إلى الإمام ÙˆÙيما بعد لا يخشون عدواً. إن لنا عدواً مشتركاً يقيم على أسوارنا ويتربص بنا الدوائر، ويتØÙŠÙ† بنا Ø§Ù„ÙØ±Øµ ليجوس خلال Ù†Ùوسنا وديارنا دساً ÙˆØ®Ø³ÙØ§Ù‹ وتنكيلاً، Ùما Ø£ØÙ„Ù‰ أن تتلاقى ÙØ¦Ø§ØªÙ†Ø§ ÙÙŠ Ù…ØØ¨Ø© ÙˆØµÙØ§Ø¡ لنواجهه Ø¨ØØ²Ù… وقوة واعتداد! أيها الإخوة: إن أعز نداء إلى قلبي هو Ø§Ù„Ù…ØØ§Ùظة على ÙˆØØ¯Ø© هذا الوطن وقوته، وأن تعيشوا ÙÙŠ ظلاله إخوة متلاقين، Ù…ØªØØ§Ø¨ÙŠÙ† ÙÙŠ السراء والضراء. وإن أكرم المواطنين على هذا الوطن Ø§Ù„ØØ¨ÙŠØ¨ هم أولئك الذين يعيشون Ùيه معاني Ø§Ù„ØØ¨ ومظاهره، ويمدونه بالعطاء ÙÙŠ العلم والعمل والبناء. ولا غرو، ÙØ§Ù„قيمة الØÙ‚يقية للمواطن هي بما يعطي وطنه من مواهب، لا بما ÙŠØÙ‚Ù‚ Ù„Ù†ÙØ³Ù‡ من مكاسب. ØÙظ الله لبنان منارة من منارة العدل والØÙ‚ØŒ وجمع قلوب أبنائه على المودة والسلام. هدانا الله لما Ùيه طاعته ورضاه. والسلام عليكم ورØÙ…Ø© الله.» ( كلمة ألقاها الشيخ ØØ³Ù† خالد ÙÙŠ مناسبة تنصيبه Ù…ÙØªÙŠØ§Ù‹ للجمهورية اللبنانية وذلك يوم السبت الواقع ÙÙŠ 24 كانون اول 1966 ). |