بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ… كلمة رئيس المؤسسات المهندس سعد الدين ØØ³Ù† خالد أيها الأخوات والأخوة السلام عليكم ورØÙ…Ø© الله وبركاته ØŒ Ø£Ø±ØØ¨ بكم جميعاً أجمل ترØÙŠØ¨ وأخص بالترØÙŠØ¨ نائب بيروت القاضي الأستاذ وليد عيدو وعضو منظمة Ø§Ù„ØªØØ±ÙŠØ± الÙلسطينية الأستاذ Ù…ØÙ…ود الأسدي وأشكرهم على مشاركتنا هذه المناسبة التي أعتبرها أم المناسبات والقضايا Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØØ© على Ø³Ø§ØØªÙ†Ø§ العربية والإسلامية ØŒ إن دعم Ø§Ù„Ø¥Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© ÙˆØ£Ø·ÙØ§Ù„ Ø§Ù„ØØ¬Ø§Ø±Ø© ليس كلاماً يراد به رمي الأمانة عن الأكتا٠وإنما هو ÙØ¹Ù„ مبادرة شخصية وتضØÙŠØ© من قبل كل ÙØ±Ø¯ من Ø£ÙØ±Ø§Ø¯ مجتمعنا العربي والإسلامي تبدأ بالتضØÙŠØ© بالذات والمال وإملاء الصوت ÙÙŠ وجه Ø£ØµØØ§Ø¨ القرار والشأن ÙÙŠ أمتنا التي من Ø§Ù„Ù…ÙØªØ±Ø¶ أن تكون غنية بمواردها وقدراتها لتمويل القضية من قضية مأساة شعب إلى نضال شعب ØÙ‚يقته ترهب أعداء العروبة والإسلام وأعداء القيم والمبادئ الإنسانية والØÙ‚ والعدالة . يقول الرسول عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكراً Ùليغيره بيده Ùمن لم يستطع ÙØ¨Ù„سانه ومن لم يستطع ÙØ¨Ù‚لبه وذلك أضع٠الإيمان. هل وصلت بنا الأØÙˆØ§Ù„ إلى عدم قدرتنا على التغيير والتبديل وقول كلمة الØÙ‚ ØØªÙ‰ وصلنا إلى هذا الصمت الرهيب المتمثل بالوهن والضع٠العربي أمام جبروت الصهاينة ومن وراءهم. هل وصلنا إلى ØØ¯ الصمت عن الØÙ‚يقة بأن الشعوب العربية Ø±Ø§ÙØ¶Ø© لكل ما ÙŠØØ¯Ø« ÙÙŠ منطقتنا العربية وعلى ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§ هل وصل بنا Ø§Ù„ØØ§Ù„ إلى ØØ¯ الصمت عن Ø§Ù„Ø¶ØØ§ÙŠØ§ التي ØªÙ†ØªØØ± بالعشرات وبشكل لا إنساني أمام أعيننا وأعين العالم بأسره على شاشات Ø§Ù„ØªÙ„ÙØ²Ø© . هل وصل بنا Ø§Ù„ØØ§Ù„ إلى ØØ¯ من الصمت عن قدراتنا الكبيرة ورساميلنا وأرصدتنا المجمدة ÙÙŠ الدول التي تØÙ…Ù„ القرار وتØÙ…Ù‰ غطرسة هذا العدو الغاشم . هل وصل بنا الصمت إلى ØØ¯ تغتصب أمامه كرامتنا وشهامتنا التي نتغنى بها ÙÙŠ الكتب والشعر والأدب. هل وصل بنا الصمت إلى ØØ¯ تخلى الله عما وعن دعمنا ودعم قضايانا المØÙ‚Ø©. أين عمر المختار ÙˆØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¯ÙŠÙ† وعز الدين القسام وأين جمال عبد الناصر ÙˆØØ§Ùظ الأسد وأين عنترة ÙˆØÙ…زة وخالد بن الوليد . بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ… . « Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ اللّهَ لاَ ÙŠÙØºÙŽÙŠÙّر٠مَا بÙقَوْم٠ØÙŽØªÙŽÙ‘Ù‰ ÙŠÙØºÙŽÙŠÙّرÙواْ مَا Ø¨ÙØ£ÙŽÙ†Ù’ÙÙØ³ÙÙ‡Ùمْ » صدق الله العظيم . ويقول عليه الصلاة والسلام: « ستتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . قالوا أو من قلة Ù†ØÙ† يا رسول الله قال كلا ولكنكم كغثاء السيل.» لذلك لن أناشد الملوك والرؤساء العرب ولن أناشد القمم العربية ولا القمة المنوي عقدها ÙÙŠ بيروت أواخر هذا الشهر. وإنما Ø£ØØ¨ أن أخاطب هؤلاء الشجعان والأبطال الصامدين المرابطين على الثغور وأشد على أيديهم وأØÙŠÙŠÙ‡Ù… وأقول لهم لقد استطعتم وبأيام معدودة أن تØÙ‚قوا بإيمانكم بØÙ‚كم ما لم تØÙ‚قه الآمة خلال عقود من الزمن واستطعتم عن ØªÙˆØØ¯ÙˆØ§ الآمة ØÙˆÙ„كم ØŒ أن أمتكم بشبابها وشيبها وشاباتها وكل قلب ينبض Ø¨Ø§Ù„ØØ¨ لهذه الأمة مشتاق إلى مد يده إليكم ومعكم كي تستكمل مسيرة الشهادة ومسيرة العزة ومسيرة النصر . اسأل الله تعالى أن يمدكم بجنود لا تروها ويجهل كلمتكم العليا وكلمة الصهاينة السÙلى ويجعل أيدكم Ùوق أيديهم . لا تخاÙوا ولا تهابوا الموت Ùهو الØÙŠØ§Ø© والكرامة لأمتكم ولشعبكم ولأخوتكم وأخواتكم . «ÙˆÙŽÙ„اَ تَØÙ’سَبَنَّ الَّذÙينَ Ù‚ÙØªÙÙ„Ùواْ ÙÙÙŠ سَبÙيل٠اللّه٠أَمْوَاتًا بَلْ Ø£ÙŽØÙ’يَاء عÙندَ رَبÙّهÙمْ ÙŠÙØ±Ù’زَقÙونَ » صدق الله العظيم. كلمة الدكتور أسامة Ù…ØÙŠÙˆ رئيس المنتدى القومي العربي. مداخلة بعنوان «Ø§Ù„قدس بين الذاكرة والوجدان» التي ألقاها الدكتور أسامة Ù…ØÙŠÙˆ نائب رئيس المنتدى القومي العربي ÙÙŠ لبنان ومدير كلية ا لآداب والعلوم الإنسانية (Ø§Ù„ÙØ±Ø¹ الأول) ÙÙŠ الجامعة اللبنانية، ÙÙŠ الندوة التي دعت إليها مؤسسة Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد للتربية ÙˆØ§Ù„Ø«Ù‚Ø§ÙØ© بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين Ù„ØØ±ÙŠÙ‚ المسجد الأقصى بعنوان «Ø§Ù„قدس بين الذاكرة والوجدان». ********************* للقدس ÙÙŠ الذاكرة والجدان، نبض لا يهدأ، ÙÙيها الخاÙقان أبداً، الأقصى والقيامة، لهما دان الزمان، ÙˆÙيهما قدس المكان، والكلام على القدس لا يعني ØØµØ±Ø§Ù‹ للقضايا القومية ÙÙŠ مدينة مقدسة، أو ربطاً Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ø£Ù…Ø© ÙÙŠ جزء من القضية الÙلسطينية ÙˆØØ³Ø¨ØŒ لأن القدس على جلالها ووقارها ÙÙŠ النÙوس والنصوص، تجسد اليوم مرØÙ„Ø© من مراØÙ„ النضال القومي ÙÙŠ مواجهة العدوان الصهيوني المستمر على الأمة العربية وشعوبها ÙˆØÙ‚وقها من المØÙŠØ· إلى الخليج... من المسلّم به أنها المدينة التي شرّÙها الله بلقاء الديانات السماوية الثلاث ÙÙŠ Ø±ØØ§Ø¨Ù‡Ø§ØŒ غير أنها لم تكن مدينة للسلام المنشود، بعد أن Ø§Ø¬ØªØ§ØØª الغرائز قدسيتها، وهبت عليها Ø±ÙŠØ§Ø Ù‡ÙˆØ¬Ø§Ø¡ من شرق وغرب، عبر تاريخها الطويل، قبل أن ÙŠÙØªØÙ‡Ø§ عمر ÙÙŠ 638Ù…. وبعد أن ØØ±Ø±Ù‡Ø§ ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¬Ø¯ÙŠÙ† ÙÙŠ عام 1187Ù…. ÙÙŠ ذكرى ليلى الإسراء والمعراج، ØØªÙ‰ غدت مدينة Ø§Ù„Ø£ØØ²Ø§Ù† ÙÙŠ ظل Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال الصهيوني الØÙ‚ود... لقد كثر الكلام ÙÙŠ الخطاب السياسي العربي على أن إدعاءات إسرائيل التي تنادي بها على مسامع الدنيا، شاكية، باكية، هي أباطيل لا تستند إلى منطق، ولا يقوم عليها دليل، ولا سيما إدعاءات الصهيونية بالØÙ‚ الديني والتاريخي ÙÙŠ القدس، استناداً إلى Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ… توراتية، ما هي إلا مرويات Ø´Ùوية غلبت عليها الØÙƒØ§ÙŠØ§Øª الشعبية ÙˆØ±ÙˆØ Ø§Ù„Ø£Ø³Ø§Ø·ÙŠØ± والملاØÙ…ØŒ ÙØ¥Ø°Ø§ بهيكل سليمان قائم ØªØØª أساس المسجد الأقصى بعد أن هدمه البابليون ÙÙŠ عهد نبوخذ نصر خلال ØÙ…لته الثانية على القدس عام 586Ù‚.Ù…ØŒ ولم يتمكن الأثريون من إيجاد أي أثر له ÙÙŠ المكان الذي بني عليه ØØ³Ø¨ ادعاءاتهم، ØªØØª المسجد الأقصى... ولم يكن هذا الإدعاء إلا وسيلة ميكياÙلية لتØÙ‚يق غاية صهيونية تهد٠إلى تدمير المسجد الأقصىـ على جلالة ووقاره، تمهيداً لمØÙˆÙ‡ من الذاكرة العربية والإسلامية ولو بعد ØÙŠÙ†... وبالتالي إزالة أي ØÙ‚ ديني للمسلمين ÙÙŠ هذا المسجد المقدس، ÙØ¥Ø°Ø§ ما خبت الجذوة الوجدانية الدينية ÙÙŠ Ù†Ùوس العرب والمسلمين ÙŠØµØ¨Ø ÙÙŠ ظنهم تمرير Ø§Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ø¥Ø³Ø±Ø§Ø¦ÙŠÙ„ÙŠØ© بعدها سهلاً ويسيراً، ولن تنسى الذاكرة الإنسانية Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© ØØ±Ù‚ المسجد الأقصى ÙÙŠ 21/05/1996 على يد يهودي متعصب، ثم عمليات الØÙريات ØªØØª المسجد الأقصى التي بدأت عام 1967 لشق Ù†ÙÙ‚ تعبر منه المآرب الصهيونية ØªØØª سمع العالم وبصره. أيها السيدات والسادة، ما أشبه اليوم بالأمس، ÙÙÙŠ عام 614Ù…. استولى Ø§Ù„ÙØ±Ø³ بقيادة كسرى الثاني وبمساعدة اليهود على القدس ÙØ¯Ù…روا معظم مقدساتها المسيØÙŠØ© وعلى رأسها كنيسة القيامة وذبØÙˆØ§ Ù†ØÙˆ تسعين أل٠مسيØÙŠ Ø¥Ù„Ù‰ أن استعادها البيزنطيون بقيادة هرقل ÙÙŠ عام 628Ù…. ÙØ·Ø±Ø¯ÙˆØ§ Ø§Ù„ÙØ±Ø³ منها كما قاموا Ø¨Ø°Ø¨Ø Ø§Ù„ÙŠÙ‡ÙˆØ¯ ÙˆØØ¸Ø±ÙˆØ§ عليهم دخولها. لقد أثبتت Ø§Ù„Ù…ÙƒØªØ´ÙØ§Øª الأثرية بما لا يدع مجالاً للشك بأن الكنعانيين وأصلهم من العموريين المهاجرين من شبه الجزيرة العربية إلى أرض كنعان ÙÙŠ Ùلسطين هم أول الشعوب التي استوطنت أرض مدينة القدس، وهم بناتها الأولون ÙÙŠ ØØ¯ÙˆØ¯ الأل٠الثالث قبل الميلاد... وأن اليبوسيين العرب هم آخر الأقوام التي دخلت مدينة القدس واستوطنوا وعاشوا Ùيها قبل Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال الصهيوني... وبقايا السور اليبوسي شاهد على ذلك على ØØ¯ تعبير الدكتورة عبلة مهتدي ÙÙŠ كتابها القدس ØØ¶Ø§Ø±Ø© وتاريخ. غير أن الواقع القائم، والمنطق المستبد، يبدد قوة الØÙ‚ØŒ ليسود ØÙ‚ القوة الغاشمة ظلماً وعدواناً وتشريداً وقتلاً، ويستمر الرأي العام العالمي شاهد زور ÙÙŠ ØÙ…اة الصراع المكشو٠بين العرب والصهيونية العالمية، على الرغم من قرارات الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© التي تكتÙÙŠ بإدانة كبائر إسرائيل وتØÙˆÙ„ دون Ø¥Ù„ØØ§Ù‚ العقوبات بها وردعها عن معاودة انتهاكاتها. إن الصراع العربي – الإسرائيلي بات Ù…ÙØªÙˆØØ§Ù‹ على كل Ø§Ù„Ø§ØØªÙ…الات باستثناء السلام العادل، لأن الصهيونية العالمية وبدعم أميركي ÙˆØ§Ø¶ØØŒ لا تريد سلاماً ÙÙŠ المطلق، إلا ØªØØª سق٠وØÙŠØ¯ هو استسلام العرب... وهذا برأيي يشكل Ù†Ø³ÙØ§Ù‹ لمرتكزات السلام العادل وإبقاء لمنطقة الشرق الأوسط على Ùوهة بركان، وتهديداً للأمن والسلام الدوليين. ولا أراني Ø¨ØØ§Ø¬Ø© ماسّة على مزيد من Ø§Ù„ØªÙˆØ¶ÙŠØØŒ ÙØ§Ù„تاريخ لا يرØÙ…ØŒ لأنه ذاكرة الزمان، ومرآة Ø£ØØ¯Ø§Ø«Ù‡ ÙˆØ£ØØ§Ø¯ÙŠØ«Ù‡... ÙˆØØ³Ø¨Ù†Ø§ الإشارة ÙÙŠ هذا المجال، إلى قضية أساسية عمادها الجوهر الروØÙŠ Ø§Ù„Ø°ÙŠ تمثله مدينة القدس ÙÙŠ النÙوس، وما تشكله من ØØ§Ù„Ø© ØØ¶Ø§Ø±ÙŠØ© عمادها الإعجاز الإلهي ÙÙŠ الإسراء والمعراج « Ø³ÙØ¨Ù’ØÙŽØ§Ù†ÙŽ Ø§Ù„ÙŽÙ‘Ø°ÙÙŠ أَسْرَى Ø¨ÙØ¹ÙŽØ¨Ù’دÙه٠لَيْلاً Ù…Ùّنَ Ø§Ù„Ù’Ù…ÙŽØ³Ù’Ø¬ÙØ¯Ù الْØÙŽØ±ÙŽØ§Ù…٠إÙÙ„ÙŽÙ‰ Ø§Ù„Ù’Ù…ÙŽØ³Ù’Ø¬ÙØ¯Ù الأَقْصَى الَّذÙÙŠ بَارَكْنَا ØÙŽÙˆÙ’Ù„ÙŽÙ‡Ù » هذا الإعجاز ليس ÙˆÙ‚ÙØ§Ù‹ على المسلمين ÙˆØØ³Ø¨ØŒ بل قوة وعي Ùكري يثري النÙوس بالإيمان، ÙˆÙŠÙ…Ù†Ø Ø§Ù„Ø¹Ù‚Ù„ الإيماني، ÙˆÙŠÙ…Ù†Ø Ø§Ù„Ø¹Ù‚Ù„ الإنساني Ø¢ÙØ§Ù‚اً واسعة للتأمل والتبصير... ولنا ÙÙŠ أعداد Ø§Ù„Ø¨Ø§ØØ«ÙŠÙ† الأوروبيين خير دليل على قيمة الوعي الإنساني لهذه المسألة الجوهرية... إن العودة بالذاكرة على زمان القدس الماضي، لا تعني إلا انعتاقاً من Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø± المؤلم الذي يعزز Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø§Ù†Ù‡Ø²Ø§Ù… ÙÙŠ أجيال هذه الأمة التي كان لها مجد وسلطان، ÙØ§Ù†Ø·ÙˆÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø¬Ø¯ ØªØØª أعباء الهزائم، وضاع السلطان بعد أن صرنا شعوباً وقبائل، وأضØÙ‰ التنائي بديلاً من التداني، ÙØ³Ø§Ø¯Øª بيننا Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙØ±Ù‚Ø© والتباغض ÙˆØØ¨ الزعامة، ونصرة القبائل والعشائر، والمضØÙƒ المبكي أنّ واقعنا اليوم لم يتبدل، وطبائعنا لم تتØÙˆÙ„ØŒ بل ازددنا شراسة، لكن ÙÙŠ مواجهة بعضنا البعض الآخر، ÙØ§Ø²Ø¯Ø§Ø¯Øª بيننا السدود، وتعالت أسوار Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ØŒ Ùيزمن خلعت أوروبا عن شعوبها متاعب Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ والÙيزا والعملة المتعددة الأجناس والقيمة، على الرغم من أننا أمة ÙˆØ§ØØ¯Ø© وأوروبا تضم أمماً تجر وراءها عقوداً بل قروناً من Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨. هذا Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø± المؤلم لا أراه مبشراً بخير... لأننا Ø§ÙØªÙ‚دنا ÙˆØØ¯Ø© Ø§Ù„Ù…ÙˆÙ‚ÙØŒ ونخوة المعتصم، وعزة ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¯ÙŠÙ†... أيها السيدات والسادة، إن المستقبل العربي مرتبط ارتباطاً أساسياً بواقع القدس ومستقبلها، ØØ±Ø¨Ø§Ù‹ Ø¨ØØ±Ø¨ØŒ أو سلماً بسلم، ÙØ¥Ø°Ø§ ما استمر ØØ§Ù„ القدس ØÙ„بة صراع، ÙØ¥Ù† المستقبل العربي سيكون رهينة هذا الصراع، وسيبقى رهينة أسياد العولمة القادرين على الإمساك بزمام الأمور ÙˆØªØØ±ÙŠÙƒÙ‡Ø§ كيÙما شاءوا، ومتى شاءوا، ولا أغالي إذا كان الربط أساسياً بين واقع القدس وواقع المستقبل العربي عموماً ØŒ لأن مطامع الصهيونية العالمية، وبدعم مريب عجيب من بع الدول الكبرى، لا تق٠عند ØØ¯ÙˆØ¯ مدينة عربية، أو بلد عربي، ÙØÙ„Ù…Ù‡Ø§ الكبير ÙÙŠ إقامة دولة من Ø§Ù„ÙØ±Ø§Øª إلى النيل لا يزال ØÙŠØ§Ù‹ ينبض ÙÙŠ وجدانها، Ùلا ينبغي أن يغيب من ذاكرتنا... ومن غÙÙ„ عن هذه الØÙ‚يقة، ÙØ¥Ù†Ù‡ لا يجيد قراءة التاريخ، ولا يدرك أبعاد تسلسل Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø«ØŒ ولا تثير اهتمامه الاستعدادات العسكرية العربية والإسلامية المقابلة. Ùليس صØÙŠØØ§Ù‹ أن Ø§ØªÙØ§Ù‚ات السلام قد ØØ§ØµØ±Øª إسرائيل ضمن تخوم Ù…ØØ¯Ø¯Ø© غير قابلة للتوسع ولكنها إجراءات مرØÙ„ية تهد٠إلى تÙكيك الص٠العربي ØªØØª غطاء رغبة إسرائيل ÙÙŠ السلام. ÙØ¥Ø³Ø±Ø§Ø¦ÙŠÙ„ قد يبلغ Ø§Ù„ØªÙ†Ø§ÙØ± السياسي Ùيما بين قواها السياسية ÙˆØ§Ù„ØØ²Ø¨ÙŠØ© ØØ¯ القطيعة، لكنها ÙÙŠ ساعة Ø§Ù„ØØ±Ø¨ أو الاستعداد لها، ØªØµØ¨Ø Ø¯ÙˆÙ„Ø© ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ذات رأي ÙˆØ§ØØ¯ ØªØØª سق٠مبدأ ÙˆØ§ØØ¯: النصر Ø®ÙˆÙØ§Ù‹ من الهزيمة. أما العرب ÙØ¥Ø°Ø§ ما قرروا لقاءً ØŒ على أي مستوى كان، ÙØªØ´ØºÙ„هم مدة من الزمن ÙÙŠ العمل على تقريب وجهات النظر، وخلق جوّ من Ø§Ù„ØªÙØ§Ù‡Ù…ØŒ وما إلى ذلك من العبارات والتبريرات، ثم ÙŠÙØªØ±Ù‚ون على أمل إيجاد ÙØ±Øµ جديدة من التقارب ØØ±ØµØ§Ù‹ على ÙˆØØ¯Ø© Ø§Ù„ØµÙ ÙˆÙˆØØ¯Ø© المصير ÙÙŠ مواجهة الأطماع الصهيونية... وإذا ما قدر لهم أن يجتمعوا، ÙØªÙ†ÙƒØ± الذاكرة نتائج اجتماعاتهم ÙˆÙŠÙ„ÙØ¸Ù‡Ø§ الوجدان. بعد هذا ÙØ¥Ù† القدس، لم تعد قضية مرØÙ„ية ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© العرب والمسلمين ÙˆØØ³Ø¨ØŒ بل Ø§Ø³ØªØØ§Ù„ت مع تطور Ø£ØØ¯Ø§Ø«Ù‡Ø§ØŒ إلى قضية مصيرية تشغل العالم Ø§Ù„ØØ±Ù‘ØŒ وتمثل مركز الصدارة ÙÙŠ الاهتمامات الإنسانية الساعة إلى تØÙ‚يق قيم العدل والØÙ‚ والسلام، ولا سيما ÙÙŠ زمن العولمة الشرسة التي تبدد كيانات الأديان، تبدد طاقات الإنسان، وتمØÙˆ من خصوصيات الوجدان كل ما له من تراث ÙˆØØ¶Ø§Ø±Ø© وجذور. ÙØ§Ø³ØªÙادت قوى الاستعمار العالمي من هذا الواقع لتØÙˆÙŠÙ„ انتباه النشء عن قضاياه الوطنية والقومية والإنسانية إلى عالم الخيال والجريمة والعن٠والانغماس بالملذات تمهيداً لتجريده من كينونته الثقاÙية والتراثية ÙˆØ§Ù„ØØ¶Ø§Ø±ÙŠØ©. وهكذا ألبست العولمة التقدم التكنولوجي لباس Ø§Ù„ØØ²Ù† باختراقها إلى عوالم تذهل العقول وتصدم النÙوس ÙØªØ³Ù‚Ø· ÙÙŠ ØÙ…ئة الاستسلام للقوي الآخر، المسيطر على مقومات ØØ±ÙƒØ© الوجود الإنساني. ولا أرى ÙÙŠ استعادة القدس إلى Ùلسطين وإعادة Ùلسطين إلى العرب أمراً Ù…ØØ§Ù„اً، ÙØ¥Ø°Ø§ ما ثورنا الشعوب العربية التي لا يزال صوت Ø§ØØªØ¬Ø§Ø¬Ù‡Ø§ Ø®Ø§ÙØªØ§Ù‹ØŒ وإذا ما تمكنت هذه الشعوب من Ø¯ÙØ¹ أنظمتها إلى إعادة إنتاج خطاب سياسي رادع والاستعداد لجميع Ø§Ù„Ø§ØØªÙ…الات على قاعدة التضامن العربي انطلاقاً من Ø§Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ù…Ø´ØªØ±ÙƒØ© والمصير المشترك، وإن قضية عربية وإسلامية ÙÙŠ آن، وإذا ما أقدم النظامان العربي والإسلامي على ØªÙØ¹ÙŠÙ„ المقاطعة لإسرائيل، لأنها Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الوØÙŠØ¯Ø© التي بوسعها الانتصار Ùيها بالإرادة المجردة، وبالتالي ممارسة الضغط على ØÙ„ي٠إسرائيل الاستراتيجي الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© Ø¨ØªØØ±ÙŠÙƒ بعض الودائع العربية والإسلامية ÙÙŠ المصار٠الأوروبية والأميركية واستخدام Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ù†ÙØ·ØŒ ÙØ¥Ù† ذلك كله سيمكن العرب والمسلمين من تØÙ‚يق تÙوق ÙÙŠ ميزان القوى لصالØÙ‡Ù…ا. إن ØªØØ±ÙŠØ± الإرادة العربية والإسلامية سيØÙˆÙ„ ملايين العرب والمسلمين من رقم كبير إلى قوة ÙØ§Ø¹Ù„ة، لذلك لا بد أن يتراÙÙ‚ العمل السياسي والاقتصادي مع العمل العسكري، ÙˆØØ³Ø¨Ù†Ø§ شهادة ÙØ®Ø± واعتزاز على أن الØÙ‚ لا يموت ما دام رجال آمنوا بربهم « Ù…ÙÙ†ÙŽ Ø§Ù„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùينَ Ø±ÙØ¬ÙŽØ§Ù„ÙŒ صَدَقÙوا مَا عَاهَدÙوا اللَّهَ عَلَيْه٠ÙÙŽÙ…ÙنْهÙÙ… مَّن قَضَى Ù†ÙŽØÙ’بَه٠وَمÙنْهÙÙ… مَّن ÙŠÙŽÙ†ØªÙŽØ¸ÙØ±Ù وَمَا بَدَّلÙوا تَبْدÙيلًا». ÙØ§Ù„مقاومة الوطنية الإسلامية ÙÙŠ لبنان، أعطت الدليل والبرهان، وأثبتت أن المقاومة هي اللغة الوØÙŠØ¯Ø© التي ÙŠÙهمها العدو الصهيوني، ÙˆØÙ‚قت أهم انتصار عربي وإسلامي على إسرائيل، وأهم هزيمة هزت كيان إسرائيل عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، ومازالت المعاهد الإستراتيجية ÙÙŠ العالم تتدارس أسرار هذا الانتصار. وتهب ÙÙŠ شرايين Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© الÙلسطينية اليوم، Ø±ÙŠØ§Ø Ø§Ù†ØªØµØ§Ø± المقاومة على أرض الجنوب اللبناني، ÙØ¥Ø°Ø§ Ø¨Ø§Ù„ØØ¬Ø± الÙلسطيني يواجه دبابة إسرائيلية، ØµØ¨Ø§ØØ§Ù‹ ومساءً، ولكما سقط شهيد Ùلسطيني اهتزت أرجاء الوطن العربي والإسلامي دعماً، وانتصاراً، ÙØªØ²Ø¯Ø§Ø¯ Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© اشتعالاً، ويتلقى العدو الإسرائيلي كل يوم دروساً ÙÙŠ الصمود ÙˆØ§Ù„ØªØØ¯ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø´Ù‡Ø§Ø¯Ø©ØŒ لتستمر Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø©ØŒ ØØªÙ‰ يتØÙ‚Ù‚ النصر المبين من جديد. إن الصراع العربي والصهيوني ÙÙŠ القدس يتعدى المدينة المقدسة والوطن الÙلسطيني إلى Ù…ØØ§ØµØ±Ø© المØÙŠØ· العربي وخنق آماله ÙÙŠ Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© ÙˆØ§Ù„ØØ±ÙŠØ© والتقدم، ومن أجل ذلك يقيم العدو الصهيوني ØªØØ§Ù„ÙØ§Øª اقتصادية وعسكرية على امتداد الوجود العربي القائم على دوائر ثلاث: الدائرة العربية، والدائرة Ø§Ù„Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚ية، والدائرة الإسلامية، كما أشار إلى هذا الرئيس الراØÙ„ جمال عبد الناصر ÙÙŠ كتابه ÙÙ„Ø³ÙØ© الثورة وبني سياساته على تØÙ‚يق التواصل بين هذه الدوائر. ولو قدر لإسرائيل أن ØªÙ†Ø¬Ø ÙÙŠ سياساتها التضييقية ØÙˆÙ„ الأمة العربية، ÙØ¥Ù†Ù‡Ø§ ØªØµØ¨Ø Ù…ØµØ¯Ø± قلق، وإلهاء للقوى العربية عن متابعة خطها النضالي سواء Ù„ØªØØ±ÙŠØ± القدس أو غيرها من المناطق العربية المغتصبة. إن الوضع اليوم داخل الأراضي الÙلسطينية ليس Ù…Ø±ÙŠØØ§Ù‹ØŒ ولكنه ÙÙŠ الوقت Ù†ÙØ³Ù‡ ليس Ù…ØØ¨Ø·Ø§Ù‹ØŒ لأن Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© الÙلسطينية تدرك أن الشهادة هي ضريبة Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ©ØŒ وإن النضال هو الطريق الوØÙŠØ¯ إليها، ومهما اشتدت عبثية الصهاينة ÙÙŠ قهر الإرادة الÙلسطينية ستبقى Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© ملتهبة على رغم ÙØªØ±Ø© المائة يوم الشارونية ÙˆÙØªØ±Ø§Øª أخرى تمتد، وتبقى الإرادة وتستمر Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø©... لأن الصراع هو صراع وجود. إن Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© هي أمانة ÙÙŠ ضمير العرب والمسلمين، ÙˆØ±ÙØ¯Ù‡Ø§ بالموق٠والدعم بات ضرورياً. لأن استمرار صمود الإرادة الÙلسطينية قد ÙŠØ¯ÙØ¹ شارون إلى ضروب إجرامية متهورة ÙÙŠ غياب مواق٠عربية وإسلامية رادعة، Ùهل ستستيقظ القيم والمروءة Ùينا، عرباً ومسلمين، ونØÙˆÙ„ دون Ø§Ø±ØªÙØ§Ø¹ نهر الدم الÙلسطيني، لا بل ونساهم ÙÙŠ تØÙ‚يق انتصار Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© ÙÙŠ هذا المنعط٠الخطير. إننا نثمن غالياً تشكيل «Ù…ؤسسة القدس» بتوصية من المؤتمر القومي- الإسلامي وقيام Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات لدعم صمود الشعب الÙلسطيني مثل «Ø§Ø¦ØªÙ„ا٠الخير» ÙØ¶Ù„اً عن أطر أخرى تتوخى مؤازرة الشعب الÙلسطيني ومؤاخاته وتوÙير وسائل التخÙي٠من خسائره، والأمل معقود على المؤسسات الأهلية العربية لتشكل ØØ§Ù„Ø© طوارئ على مستوى الأمة ØªØØ±Ùƒ الشارع العربي والإسلامي وتنسق جهوده وتØÙز الأنظمة ÙˆØªØ¯ÙØ¹Ù‡Ø§ Ù†ØÙˆ مواق٠على مستوى Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§ØªØŒ Ùمتى تطلع من هذه الأمة مؤسسة تستطيع مواجهة المؤسسات الصهيونية ÙÙŠ العالم؟ ومتى سيدخل هذه الأمة دائرة Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ والتخطيط للغد؟ أيها السيدات والسادة، مهما قلبنا ØµÙØØ§Øª الذاكرة، وسطرنا Ø£ØØ§Ø³ÙŠØ³ الوجدان، تبقى القدس ماثلة على الزمان، رابطة الأرض بالسماء، مهما اشتدت الأوجاع، وتراكمت الأطماع، Ùللقدس رب ÙŠØÙ…يها، وشعب ÙŠÙØ¯ÙŠÙ‡Ø§ØŒ وما النصر إلا من عند الله « يَا Ø£ÙŽÙŠÙّهَا الَّذÙينَ آمَنÙوا Ø¥ÙÙ† ØªÙŽÙ†ØµÙØ±Ùوا اللَّهَ ÙŠÙŽÙ†ØµÙØ±Ù’ÙƒÙمْ ÙˆÙŽÙŠÙØ«ÙŽØ¨Ùّتْ أَقْدَامَكÙمْ». |