كلمة رئيس المؤسسات المهندس سعد الدين ØØ³Ù† خالد أيها الاخوة الكرام، نلتقي اليوم Ùˆ إياكم ÙÙŠ هذا الشهر المبارك الذي «Ø§Ù†Ø²Ù„ Ùيه القراّن هدى للناس وبينات من الهدى ÙˆØ§Ù„ÙØ±Ù‚ان»ØŒ شهر رمضان، شهر العطاء والمودة، شهر التوبة Ùˆ Ø§Ù„ØºÙØ±Ø§Ù†ØŒ ميزه الخالق عز وجل عن باقي اشهر السنة، انه الشهر الذي يكثر Ùيه التقرب من الله تعالى، ومن خلقه، Ùˆ تكثر Ùيه الأيدي التي تعطي من ما منّ الله عليها من نعمه، لتطعم جائعا، ولتسد رمقا أو نقصاً، Ùˆ لتعالج علة، وتأوي بائساً، وتساعد Ù…ØØªØ§Ø¬Ø§Ù‹ØŒ وتبعث أملا لدى الكثير من العباد الذين لم ييئسوا من رØÙ…Ø© الله عز Ùˆ جل. عشر سنوات مضت، Ùˆ ما زلنا نلتقي Ùˆ إياكم، لقاء المؤمنين بالله عز وجل، نتØÙ„Ù‚ معا ØÙˆÙ„ مائدة الرØÙ…ن، مائدة الخير Ùˆ البركة، مائدة شهر رمضان المبارك الذي نعيش Ù†ÙØØ§ØªÙ‡ الطيبة وبركات خيره Ùˆ نعمه. عشر سنوات من عمر المؤسسة، لم تكن لتبلغه لولا دعمكم المستمر لنا، المعطاء مادة Ùˆ معنى، المساهم ÙÙŠ تخÙي٠المعاناة عن اخوة لنا، Ùˆ مساعدتهم من اجل مواجهة ما يعترضهم من ØªØØ¯ÙŠØ§Øª ÙŠØÙÙ„ به واقعنا الاجتماعي. Ùˆ إننا إذ نبني على جهودكم الخيرة الآمال من اجل السير بالمؤسسة Ù†ØÙˆ Ø§Ù„Ø£ÙØ¶Ù„ØŒ لا يسعنا إلا أن نوجه الشكر لكم Ùˆ لاخوة آخرين متواصلين معنا قلبا وقالبا، آملين أن نبقى وإياكم Ø¨ÙØ¶Ù„ الله عز Ùˆ جل Ùˆ رعايته ÙÙŠ هذا الطريق من اجل غد Ø§ÙØ¶Ù„.
أيها Ø§Ù„Ø£ØØ¨Ø© ØŒ يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام بين غصة ÙÙŠ القلب ودمعة ÙÙŠ العين وبينهما ألم يقض المواجع غصة لما ÙŠØÙŠØ· بعالمنا العربي والإسلامي من هموم ÙˆØ£ØØ²Ø§Ù† ØŒ وما يتهدده من عواص٠تنذر بشر مستطير. ودمعة ممزوجة بالأمل Ø¨ØªØØ±ÙŠØ± تراب يمزج يوميا بدم الشهداء الأبطال ÙÙŠ Ùلسطين، المكرمين برضوان الله تعالى، الذين يواجهون بأجسادهم الطاهرة دبابات الØÙ‚د والتدمير وصمت ألاقربين والأبعدين. Ùˆ بينهما ألم يقض مواجع اللبنانيين من وضع اقتصادي مترد٠ومعقد ØŒ انعكس سلبا عليهم ÙØ¬Ø¹Ù„هم Ù…ØØµÙˆØ±ÙŠÙ† بين ØØ§Ø¶Ø± يئنون ØªØØª وطأته ومستقبل يجهلون ما ÙŠØÙ…Ù„ إليهم.
أيها الاخوة ØŒ لا يخÙÙ‰ على Ø£ØØ¯ ØŒ أن امتنا العربية والإسلامية أمام تطورات ÙÙŠ غاية الخطورة، نتيجة سياسة عدائية علنية تنتهجها الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© الأمريكية ضد العرب والمسلمين بدأت ÙÙŠ Ø£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù† وتجري وقائعها ØØ§Ù„يا ÙÙŠ Ùلسطين ØŒ Ùˆ تتجه رياØÙ‡Ø§ Ù†ØÙˆ العراق Ø§Ù„Ù…ØØ§ØµØ± منذ ما يزيد عن العشر سنوات. وقد انتقلت الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© من الموقع Ø§Ù„Ù…Ù†ØØ§Ø² لإسرائيل ÙÙŠ الصراع العربي/ الإسرائيلي ØŒ إلى موقع الطر٠المعادي علنا للعرب والمسلمين، ØÙŠØ« نرى ما ÙŠØØ¯Ø« ÙÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© من تمييز بØÙ‚هم،، وما ÙŠØØµÙ„ خارجها من تهديدات Ùˆ Ø§ÙØªØ±Ø§Ø¡Ø§Øª تطال العرب والمسلمين دينا Ùˆ دولا وقادة وشعوبا ØŒ توّجت بالقرار الخطير الذي اتخذته الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© باعتمادها القدس عاصمة للكيان الصهيوني. إن العرب والمسلمين مدعوون اليوم لرد Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ø§Ù„Ø°ÙŠ يواجهونه ÙÙŠ Ùلسطين والعراق، وربما لاØÙ‚ا ÙÙŠ دول أخرى ÙÙŠ عالمنا العربي والإسلامي، ورد Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ù„Ø§ يكون إلا Ø¨Ø§Ù„Ù…ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„ØµØ±ÙŠØ Ø¨Ø±ÙØ¶ العدوان قولا ÙˆÙØ¹Ù„ا ØŒ وإذا كان القول يتطلب جرأة بإعلان المواق٠التي لا لبس Ùيها ØŒ ÙØ§Ù† Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ يتطلب خطوات تكتيكية واستراتيجية وتذليلا أو تجميدا لكل Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª الداخلية بين أبناء الأمة Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø©. ويتطلب أيضا خطوات Ø¯ÙØ§Ø¹ÙŠØ© على ÙƒØ§ÙØ© الأصعدة من اجل المواجهة Ùˆ رد العدوان. وقد رأينا بالأمس القريب أن ØªÙˆÙØ± Ø§Ù„ØØ¯ الأدنى من التضامن العربي والإسلامي المرÙÙ‚ بالجهود التي قامت بها سوريا من خلال موقعها ÙÙŠ مجلس الأمن الدولي قد أثمر Ø¥ØØ¨Ø§Ø·Ø§Ù‹ Ù„Ù„Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© الأميركية بالتسلل من خلال الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© لشن العدوان على العراق.
أيها الأخوة الأعزاء، نأتي إلى لبنان لنرى ضائقة اقتصادية لم يسبق لها مثيل ØŒ إذ أن الÙقر يشارك معظم اللبنانيين ØÙŠØ§ØªÙ‡Ù… اليومية ØŒ ويقض مواجعهم ÙÙŠ لقمة عيشهم ÙˆÙÙŠ متطلبات الØÙŠØ§Ø© ØŒ Ùيزيد همومهم هما وقلقهم قلقا ويجعلهم بين نارين ØŒ نار البطالة من جهة ونار المستقبل المجهول من جهة أخرى ØŒ لم يعد هناك Ø£ØØ²Ù…Ø© للبؤس ÙÙŠ لبنان بل Ø£ØµØ¨Ø Ø§Ù„Ø¨Ø¤Ø³ ØØ²Ø§Ù…ا يل٠معظم اللبنانيين قاطعا Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ù‡Ù… ØŒ واللبناني المتعب لم يعد قادرا على تØÙ…Ù„ المزيد من الألم ØŒ أمام ما يرهق كاهليه من تأمين أدنى مقومات الØÙŠØ§Ø© من خبز يومي وشربة ماء وشمعة يستظل بنورها. ونØÙ† أمام هذا الواقع الأليم ØŒ لا يسعنا إلا أن نسأل العلي القدير أن يمد بعونه أولياء الأمور ÙÙŠ هذا الوطن من ÙØ®Ø§Ù…Ø© رئيس الجهورية العماد أميل Ù„ØÙˆØ¯ Ùˆ دولة رئيس الØÙƒÙˆÙ…Ø© الأستاذ رÙيق Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ùˆ يسدد خطاهم ÙÙŠ مساعيهم Ø§Ù„Ù‡Ø§Ø¯ÙØ© إلى تخÙي٠المعاناة عن كاهل المواطنين. ÙˆÙÙŠ هذا المجال ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ نرى بارقة أمل ØªÙ„ÙˆØ Ø¨Ø§Ù„Ø£ÙÙ‚ من خلال الجهود المتضامنة ØÙƒÙ…ا Ùˆ ØÙƒÙˆÙ…Ø© من اجل Ù†Ø¬Ø§Ø Ù…Ø¤ØªÙ…Ø± باريس 2 علنا نكون بذلك قد خطونا خطوات ثابتة Ù†ØÙˆ الخروج من النÙÙ‚.
أيها الأخوة الكرام، إن اللبنانيين مدعوون اليوم وأكثر من أي يوم مضى للتضامن Ùيما بينهم، وسط ما ينذر به الجو الإقليمي والدولي من عواص٠تتجه Ù†ØÙˆÙ†Ø§. وما يقلقنا أننا نرى أن الاختلا٠بالرأي Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§ يتØÙˆÙ‘Ù„ تجاذبا سياسيا طائÙيا ØŒ ÙˆØ§Ù„Ù…Ù„ÙØª ÙÙŠ الأمر أننا نرى القيادات والمراجع الدينية التي هي ثروة ÙÙŠ هذا الوطن، ولها مواقع وطنية كبيرة إلى جانب مواقعها الدينية، نراها تشارك بالØÙŠØ§Ø© الوطنية من منطلق وطني، ÙÙŠ ØÙŠÙ† أننا نرى بعض السياسيين يتخذون من طوائÙهم ستارا Ù„ØÙ…اية مصالØÙ‡Ù… الشخصية ÙÙŠØÙˆÙ„وا بذلك طوائÙهم وقوداً يستخدمونها ÙÙŠ ØØ±ÙˆØ¨Ù‡Ù… وقضاياهم. ومن هنا لا يسعنا إلا أن نعود معكم إلى ما قاله Ø³Ù…Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد (رØÙ…Ù‡ الله) منذ ما يزيد عن عقد ونيّ٠من الزمن، من أن «Ø§Ù„طائÙية السياسية والساسة الطائÙيين كلاهما ÙŠÙ†ØªÙØ¹ بالآخر ويتغذى عليه وكل ذلك على ØØ³Ø§Ø¨ لبنان وسلامته Ùˆ ازدهاره»ØŒ ومن هنا نقول أن ØØµØ§Ù†Ø© هذا الوطن هي ÙÙŠ ÙØµÙ„ الطائÙية عن العمل السياسي، مع مراعاة ØØ¯ÙˆØ¯ الله ÙÙŠ ذلك، وأن إلغاء الطائÙية السياسية ستكون خطوة ÙØ§Ø¹Ù„Ø© جدا ÙÙŠ هذا السياق، وهذه الخطوة لا بد أن تتكامل مع خطوات أخرى تتخذها الدولة ÙÙŠ شتى المجالات التشريعية والقانونية والتنÙيذية. كما أن على المجتمع مهمات أيضا ÙÙŠ هذا المجال ØŒ من خلال تÙكيكه لجميع الهيكليات التي نتجت عن التداخل المزمن Ø§Ù„ØØ§ØµÙ„ بين الطائÙية والعمل السياسي. لا شك أن الأمر يتطلب جرأة وتضØÙŠØ©ØŒ وإذا كانت التضØÙŠØ© واجبا تتطلبه Ø§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© الوطنية، ÙØ§Ù† الجرأة Ù…ØªÙˆÙØ±Ø© لدى الكثير ممن يتØÙ…لون المسؤولية الوطنية ÙÙŠ لبنان.
أيها Ø§Ù„Ø£ØØ¨Ø©ØŒ لا يمكن أن يكون الإيمان بالله ØØ§Ø¬Ø²Ø§ بين البشر، ولا يمكن Ù„Ø£ØØ¯ كائنا من كان أن يكون ØØ§Ø¦Ù„ا أمام إيمان الإنسان بربه. والوطن الذي ØØ±Ø± الأرض من نير Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال الإسرائيلي، مطالب اليوم Ø¨ØªØØ±ÙŠØ± الإنسان Ùيه من نير آخر، نير الطائÙية المتغلغلة ÙÙŠ بعض Ø§Ù„Ø£Ù†ÙØ³ المريضة، المتقوقعة ÙÙŠ أقبية التعصب المتناثرة Ùوق صدور اللبنانيين. ونØÙ† كلنا ثقة Ùˆ أمل بأننا كما شهدنا Ø§Ù„ØªØØ±ÙŠØ± ÙÙŠ عهد ÙØ®Ø§Ù…Ø© رئيس الجمهورية العماد أميل Ù„ØÙˆØ¯ØŒ أن نشهد أيضا دق المسمار الأول ÙÙŠ نعش الطائÙية السياسية Ùˆ ما ÙŠØªÙØ±Ø¹ عنها من أبواب الشرذمة Ùˆ Ø§Ù„ØªÙØªÙŠØª. نشكر Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ الدكتور Ù…ØÙ…د رشيد رضا راغب قباني لرعايته الكريمة. ونشكر جميع الأخوة الذين لبّوا دعوتنا هذه،على أمل اللقاء بكم ÙÙŠ العام المقبل وتكون امتنا العربية والإسلامية ÙÙŠ Ø£ØØ³Ù† ØØ§Ù„ØŒ والØÙ…د لله رب العالمين.
|