ذكرى ØØµØ§Ø± بيروت معركة بيروت 1982 – التجربة والدلالات الأستاذ معن بشور (15/09/1998) إنه لمصدر اعتزاز كبير لي أن Ø£ØªØØ¯Ø« ÙÙŠ ذكرى ØØµØ§Ø± بيروت ÙˆØªØØ±ÙŠØ±Ù‡Ø§ وانطلاقة المقاومة المستمرة منذ 16 عاماً ØŒ ومن هذا المنبر بالذات الذي ÙŠØÙ…Ù„ اسماً كبيراً ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© لبنان والعروبة والإسلام، هو اسم Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد الذي كان لي شر٠التواصل مع إبان معركة بيروت الخالدة صي٠1982 ØÙŠÙ† كنا نستمد منه إيماناً وعزماً وتصميماً على مواجهة Ø§Ù„ØØµØ§Ø± والغزو. وأن أنسى لا أنسى ØµØ¨ÙŠØØ© ذلك اليوم من شهر آب الذي تلا يوماً كاملاً من القص٠الجوي ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø¨Ø±ÙŠ لأØÙŠØ§Ø¡ العاصمة، ØÙŠØ« زرنا ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ© للاطمئنان إليه بعد أن تركز جزء ÙˆØ§ÙØ± من قص٠ذلك اليوم على Ù…ØÙŠØ· منزله المؤقت ÙÙŠ ÙØ±Ø¯Ø§Ù†. كان Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ جالساً ÙÙŠ Ø´Ø±ÙØ© منزله، والدمار ÙŠØÙŠØ· به من كل جانب، وكان البشر والإيمان يشعان من عينيه الصاÙيتين، موزعاً الطمأنينة والثقة بين زائريه مردداً آيات كريمة ØªØØ« على الصبر والجهاد والثبات ÙÙŠ وجه اعتى هجمة على مدينة منذ Ø§Ù„ØØ±Ø¨ العالمية الثانية، وقد قيل يومها إن قوة النار التي ØÙ…لتها القذائ٠التي انهالت على بيروت تÙوق قوة القنبلة الذرية التي أسقطها الأميركيون Ùوق مدينة هيروشيما اليابانية. بل إنه لمصدر اعتزاز كبير أيضاً أن Ø£ØªØØ¯Ø« من هذا المكان بالذات والذي ØªÙØµÙ„Ù‡ أمتار قليلة عن الملعب البلدي الذي شهد صلاة العيد الشهيرة التي أمخا Ø³Ù…Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ عام 1983 ÙÙØªØØª بشهادة كثيرين الطريق لسقوط ØÙƒÙ… الهيمنة ولإسقاط Ø§ØªÙØ§Ù‚ 17 أيار Ù†ÙØ³Ù‡ ولتعزيز مسيرة المقاومة التي انطلقت أيضاً من هذه المنطقة بالذات، منطقة الطريق الجديدة، ØÙŠØ« دمرت أول دبابتين على Ù…ØÙˆØ± كلية الهندسة وسقط أول شهيدين للمقاومة من أبناء بيروت هما Ù…ØÙ…د الصيداني وعصام اليسير ØµØ¨ÙŠØØ© 125 أيلول 1982 ليرسما مع خالد علوان وجورج قساطلي وغيرهما من الشهداء والجرØÙ‰ والمناضلين Ù…Ù„Ø§Ù…Ø Ù…Ù‚Ø§ÙˆÙ…Ø© أسطورية تمكنت أن ØªØØ·Ù… أسطورة الجيش الذي لا يقهر وتضطره Ù„Ù„Ø§Ù†Ø³ØØ§Ø¨ مهرولاً من بيروت دون قيد أو شرط إلا ما إذاعته مكبرات الصوت الصهيونية المتوسلة من أبناء بيروت أن لا يتعرضوا قواتها الموجودة وهي تغادر العاصمة التي «Ø§ØØªØ±Ù‚ت لكنها لم ØªØ±ÙØ¹ الإعلام البيضاء» كما قالت (السÙير) Ùيتلك الأيام . تساؤلاً ما زال Ù…Ø·Ø±ÙˆØØ§Ù‹ أيها الأخوات والأخوة، لم نستعد هذه الصور القليلة من معركة بيروت Ø¨Ø¯Ø§ÙØ¹ وجداني، أو لمجرد ØÙ†ÙŠÙ† لأيام نعتز بها، بل لكي نسأل لمرة جديدة سؤالاً طالما طرØÙ†Ø§Ù‡ ولم نجد له جواباً شاÙياً. لماذا لم ØªØØ¸ معركة بيروت من كل لبنان، الرسمي والشعبي، من المسؤولين والإدارات الرسمية، كما من Ø§Ù„Ø£ØØ²Ø§Ø¨ والمؤسسات الثقاÙية والÙنية والمبدعين، بما تستØÙ‚Ù‡ من اهتمام يليق بعظمتها، وبصمودها، بل وبانتصارها الساØÙ‚ØŒ على كل صعيد، ÙÙŠ ÙˆØ§ØØ¯Ø© من أهم معارك العرب ضد الغزاة الصهاينة. نعم، لماذا لم يتØÙˆÙ„ يوم ØªØØ±ÙŠØ± بيروت وانطلاقة المقاومة إلى يوم وطني لبنان، بل يوم عربي ودولي، تسلط Ùيه الأضواء على جوانب متعددة من ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ Ø§Ù„ØØµØ§Ø± والصمود والمقاومة ÙÙŠ كل بيت من بيوت العاصمة وضاØÙŠØªÙ‡Ø§ الجنوبية، كما على معارك خالدة كمعركة المتØÙ والمطار والليلكي ÙˆØ§Ù„Ù…Ø±ÙØ£ وجسر المصيطبة ÙˆÙ…ØØ·Ø© أيوب وغيرها وغيرها. إلا يستØÙ‚ كل ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ وكل معركة إلى Ùيلم خاص، وإلى مسلسل ØªÙ„ÙØ²ÙŠÙˆÙ†ÙŠØŒ إلى روايات وقصص للكبار والصغار، إلى قصائد ومهرجانات شعر، إلى Ù„ÙˆØØ§Øª Ùنية ومنØÙˆØªØ§Øª وجدرانيات، إلى أغان ومسرØÙŠØ§Øª بل إلى أوبريت تنقل، كما أوبريت الØÙ„Ù… العربي، تجربة بيروت إلى الأجيال خاصة وأنه قد ولد اليوم أكثر من جيلين بعد تلك المعركة. إن الدعوة إلى الاهتمام الرسمي والشعبي، والإعلامي والإبداعي، بهذه المعركة ليست مجرد تمجيد لمعركة نعتز بها ÙØØ³Ø¨ØŒ بل Ù„Ùهم موقع هذه المعركة ودلالاتها ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø±ØŒ كما ÙÙŠ المستقبل، على ØØ¯ سواء. معركة بيروت تركت الصراع Ù…ÙØªÙˆØØ§Ù‹ أول هذه الدلالات إن معركة بيروت مثلت نقطة تØÙˆÙ„ نوعي ÙÙŠ تاريخ الصراع العربي- الصهيوني، لا ÙÙŠ إنها أجبرت الغزاة على Ø§Ù„Ø§Ù†ÙƒÙØ§Ø¡ عن العاصمة العربية الثانية التي ØªØØªÙ„ها بعد القدس خلال أيام ÙØØ³Ø¨ØŒ بل لأنها المعركة التي ما زال مل٠الصراع Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„Ø Ù…Ø¹ العدو Ù…ÙØªÙˆØØ§Ù‹ منذ وقوعها قبل 16 عاماً . Ùقبل معركة بيروت، شهد هذا الصراع، ومنذ بداية القرن، مواجهات ومناوشات ÙˆØ§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø§Øª ÙˆØØ±ÙˆØ¨Ø§Ù‹ متعددة، لكنها كلها كانت تتوق٠لمدة ليخيم الهدوء من جديد، ÙيستÙيد العدو الصهيوني من كل هدنة، ومن كل ÙˆÙ‚Ù Ù„Ù„ÙƒÙØ§Ø Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„Ø Ø¶Ø¯Ù‡ØŒ لكي يعزز أوضاعه من جهة، ولكي يسهم ÙÙŠ إضعا٠قوانا من جهة ثانية. لكن Ø§Ù„Ù…Ù„Ø§ØØ¸ إنه منذ بيروت 1982ØŒ لم يتوق٠الصراع Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„Ø Ù„ØØ¸Ø© ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ÙØ§Ù„مقاومة ضد Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„ ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡ الأطلسيين لم تهدأ ÙÙŠ كل منطقة لبنانية غزتها قوات Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال، ÙˆØ§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø§Øª ÙÙŠ Ùلسطين تتالي وكذلك العمليات النوعية والاستشهادية ولم تتمكن كل المتغيرات الدولية والانكسارات العربية، وكل Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ات والمعاهدات المعقودة من وق٠هذا الصراع. إنه استنزا٠للعدو ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡ بدأ ÙÙŠ بيروت ولبنان، وهو Ù…Ø±Ø´Ø Ù„Ù„Ø§Ø³ØªÙ…Ø±Ø§Ø± والتصعيد ØØªÙ‰ انكسار المشروع الصهيوني Ù†ÙØ³Ù‡ØŒ ومعه المشروع الاستعماري على مستوى العالم بأسره إذا عرÙنا كي٠نمده بأسباب القوة والقدرة والنمو. بذور المشروع Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠ ÙˆØ«Ø§Ù†ÙŠ هذه الدلالات إن معركة بيروت ضد Ø§Ù„ØØµØ§Ø± والغزو ØÙ…لت ÙÙŠ ØÙ†Ø§ÙŠØ§Ù‡Ø§ أيضاً بذور مشروع Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© اللبنانية على الصعيد الشعبي، رغم بعض المظاهر Ø§Ù„Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© المعاكسة. ÙØ§Ù„ذين عايشوا تلك التجربة عن قرب أدركوا كي٠عبر أغلبية اللبنانيين ÙÙŠ سائر المناطق اللبنانية عن تعاطÙهم مع عاصمتهم، وهي ØªØØªØ±Ù‚ØŒ سواء عبر ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª لسياسيين، أو بشكل خاص عبر البيوت والقرى والمدن التي ÙØªØÙ‡Ø§ أهلها لعائلات Ù†Ø²ØØª من بيروت إلى المتن وكسروان وجبيل كما إلى الشمال والبقاع. وتعتر٠معظم المصادر الإسرائيلية التي أرخت Ù„Ù„ØØ±Ø¨ أن القيادة العسكرية الإسرائيلية Ùوجئت بØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡Ø§ المØÙ„يين ينكثون بعهودهم لها بمساعدتها على Ø§Ù‚ØªØØ§Ù… بيروت الغربية، وهي بالتالي لم تجد سوى قلة Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© ارتضت Ù„Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ أن تق٠على ØÙˆØ§Ø¬Ø² التماس لتمنع الخبز والماء عن أبناء العاصمة Ø§Ù„Ù…ØØ§ØµØ±Ø©ØŒ أو لقلة أخرى شكلت غطاء للمجازر الصهيونية التي ارتكبت ÙÙŠ مخيمي صبرا وشاتيلا ÙÙŠ مثل هذه الأيام قبل 16 عاماً. ولقد تجلت هذه Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØ© أيضاً ØÙŠÙ† تجاوز الكثير من سكان بيروت ومراجعها وزعمائها كل Ø§Ù„Ø¬Ø±Ø§ØØ§ØªØŒ بل والاعتراضات القوية على انتخاب رئيس للجمهورية عام 1982 يمثل ÙØ±ÙŠÙ‚اً من Ø£ÙØ±Ù‚اء Ø§Ù„ØØ±Ø¨ØŒ ÙØ£Ø¨Ø¯Øª Ø§ØØªØ±Ø§Ù…اً لمشاعر مؤيديه يوم مصرعه ÙÙŠ 13 أيلول، Ùلم تطلق رصاصة ابتهاج ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ وشارك كثيرون شخصياً أو برقياً ÙÙŠ مراسم الدÙÙ† والعزاء، ليؤكدوا أن إيمانهم Ø¨ÙˆØØ¯Ø© لبنان تبقى Ùوق كل اعتبار. ورأى كثيرون أن هذا Ø§Ù„Ù…ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠ Ù„Ø¨ÙŠØ±ÙˆØª أثار جنون الغزاة ÙØ¨Ø¯Ø£ÙˆØ§ يخططون وهم يخرجون منها، لإبقائها أسيرة القهر والÙوضى والتشطير لسنوات. هذه Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØ© عادت لتبرز بشكل أقوى أيضاً خلال ØØ±Ø¨ الإلغاء عام 1990ØŒ يوم ÙØªØØª بيروت وكل لبنان المساجد والبيوت لاستقبال أبناء الشطر الشرقي من العاصمة الهاربين من جØÙŠÙ… تلك Ø§Ù„ØØ±Ø¨ØŒ تماماً كما برزت يوم انطلقت ÙÙŠ أديرة انطلياس وجبيل وجونيه وزØÙ„Ø© ومدارسها وكنائسها ØÙ…لة تضامن كبرى مع أبناء الجنوب والبقاع الغربي أيام عملية عناقيد الغضب عام 1996. ÙˆØØ¯Ø© النضال العربي وثالث هذه الدلالات إن ÙˆØØ¯Ø© النضال العربي لم تبرز خلال ÙØªØ±Ø© قصيرة من الزمان، ÙˆÙÙŠ Ù…Ø³Ø§ØØ© Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© جداً من المكان، كما تجلت إبان معركة بيروت التي Ø¯Ø§ÙØ¹ عنها خلال ØØµØ§Ø± الثمانين يوماً المقاتل اللبناني، والمقاوم الÙلسطيني، والجندي السوري جنباً إلى جنب مع مئات المتطوعين العرب من مصر والعراق واليمن وليبيا والسعودية والكويت وتونس والجزائر Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى متطوعين من دول إسلامية ÙÙŠ Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚يا وأثيوبيا، ومتطوعين من Ø£ØØ±Ø§Ø± العالم ÙƒØ§ÙØ©. لقد مثلت تلك Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© خميرة ثورية انتشر مناضلوها، كما دروسها، إلى مواقع للنضال ÙÙŠ مناطق متعددة من العالم، الأمر الذي جعل الانتقام من الأمة يجري على مستوى العالم بأسره ÙØ£Ø®Ø°Øª طائرات العدو وعمليات الكوماندوس الإسرائيلي تصل إلى ØÙ…ام الشط التونسي والطائرات الأميركية تضرب ÙÙŠ قلب طرابلس الليبية، بعد أن كانت قد ضربت Ø§Ù„Ù…ÙØ§Ø¹Ù„ النووي ÙÙŠ العراق، كما كانت أساطيل الأطلسي تسعى لتدمير العراق ÙˆÙ…ØØ§ØµØ±Ø© ليبيا، ناهيك عن الصواريخ الأميركية التي وصلت مؤخراً إلى السودان ÙˆØ£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù†ØŒ Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© غزو الصومال وإقامة القواعد الإسرائيلية ÙÙŠ ارتريا والقرن Ø§Ù„Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚ÙŠ ومنابع نهر النيل. ولقد توجت هذه الاعتداءات، بالجسور العسكرية الأميركية والأطلسية الدائمة ÙÙŠ مياه الخليج وبلدانه، كما ÙÙŠ الانقضاض الصهيوني والأميركي على أسواق المال ÙÙŠ ماليزيا واندونيسيا، كما ÙÙŠ اليابان وروسيا، إلى أن وصل الأمر برئيس وزراء ماليزيا الإسلامي مهاتير Ù…ØÙ…د المعرو٠بصداقته للولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© إلى Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن مؤامرة إمبريالية ضد بلاده، ناهيك بدور رجل المال الصهيوني ÙÙŠ ØªÙØ¬ÙŠØ± الأزمة المالية هناك ثم ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¥ØªØØ§Ø¯ الروسي. لقد جعل صراعنا مع العدو الصهيوني ÙˆØÙ„ÙŠÙÙ‡ الأميركي، ومعركة بيروت Ø¥ØØ¯Ù‰ أبرز Ù…ØØ·Ø§ØªÙ‡ØŒ من الوطن العربي خصوصاً، والعالم الإسلامي عموماً، Ø³Ø§ØØ© الممانعة الرئيسية للهيمنة الصهيونية الأميركية على العالم بعد أن سقط القطب السوÙيتي من جهة، وبعد أن استكانت قوى كبرى ÙÙŠ أسيا وأوروبا للطاغوت الأمريكي ÙˆÙØ¹Ù„ت سياسة الممالأة له على التصدير لسياسته على مدى السنوات التي أعقبت نهاية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة. ولا نغالي كثيراً ÙÙŠ القول أن بوادر الوهن ÙÙŠ القطب السوÙيتي Ù†ÙØ³Ù‡ قد Ø§Ù†ÙƒØ´ÙØª ÙÙŠ معركة بيروت، يوم Ø§Ù†ÙƒØ´ÙØª عجز موسكو عن تقديم أي دعم ملموس خلال Ø§Ù„ØØµØ§Ø± الطويل، بل يوم صمتت ØØªÙ‰ عن التطاول الصهيوني على Ø³ÙØ§Ø±ØªÙ‡Ø§ ÙÙŠ بيروت التي تعرضت للقص٠أكثر من مرة، كما Ù„Ù„Ù…ØØ§ØµØ±Ø© وربما للمداهمة. صØÙŠØ أن الرئيس السوÙيتي Ø§Ù†Ø¯Ø±ÙˆØ¨ÙˆÙ ØØ§ÙˆÙ„ بعد توليه السلطة Ù„ÙØªØ±Ø© قصيرة، أن يثأر لكرامة بلاده Ø¨ØªØ³Ù„ÙŠØ Ø³ÙˆØ±ÙŠØ§ ودعم القوى الوطنية ÙÙŠ لبنان، لكن تلك الصØÙˆØ© لم تدم طويلاً إذ سرعان ما تراجعت بعد وصول غورباتشو٠إلى السلطة وهو الوصول الذي قاد إلى انهيار سريع لأركان الدولة الصديقة الكبرى للعرب. المجازر ÙˆØ§Ù„ØØµØ§Ø± أما الدلالة الرابعة Ùهي أن معركة بيروت قد اختزنت من Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø« والمعاني والمؤشرات ما ÙŠØµÙ„Ø Ù„Ø£Ù† يكون Ø³Ù„Ø§ØØ§Ù‹ هاماً للبنان والعرب ÙÙŠ كش٠الطبيعة العنصرية النازية للكيان الصهيوني ÙˆÙÙŠ كش٠التواطؤ المكشو٠للسياسة الأميركية معه أيضاً. ÙØ£Ù‡Ù…ية المجازر التي ارتكبت ÙÙŠ مخيمي صبرا وشاتيلا لم تكن ÙÙŠ إنها الأولى من نوعها التي ارتكبها العدو الصهيوني بØÙ‚ الÙلسطينيين Ùقد سبقتها مجازر دير ياسين ÙˆÙƒÙØ± قاسم ÙÙŠ Ùلسطين، ÙˆØÙˆÙ„ا ÙÙŠ جنوب لبنان، ومدرسة Ø¨ØØ± البقر ÙÙŠ مصر ØŒ لكن أهميتها إنها جاءت ÙÙŠ وقت Ø³Ù…Ø Ø§Ù„ØªÙƒÙˆØ± العالمي ÙÙŠ وسائل الاتصال أن تصل صورها إلى كل بيت ÙÙŠ العالم. واعتقد أنه لم يكن ممكناً لمجزرة قانا أن تترك كل هذا الوقع والتأثير العالمي، لو لم تظهر إنها، بعد صبرا وشاتيلا، تعتبر عن نهج عنصري ثابت تعتمده تل أبيب ÙÙŠ ممارسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بل ÙÙŠ ممارسة «Ù‡ÙˆÙ„وكست» جديد بØÙ‚ شعوب المنطقة ( كما قال الرئيس الهاروي من منبر الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©ØŒ بل لقد أعادت هاتان المجزرتان إلى ذاكرة العالم صور لمجازر أخرى لم ÙŠØªØ Ù„Ù„Ø¹Ø§Ù…Ù„ بأسره أن يتعر٠إليها عند وقوعها خلال الخمسين سنة الماضية، بل Ø£ØªØ§ØØª هذه المجازر لمؤرخين يهود داخل الكيان الصهيوني Ù†ÙØ³Ù‡ØŒ أطلقوا على Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… اسم المؤرخين الجدد، أن يبدأوا بالتشكيك بالتاريخ الرسمي لجولتهم Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ ولادعاءاتها. وما يقال عن ننهج الإبادة الجماعية عبر المجازر البشرية الذي Ø§Ù†ÙƒØ´Ù Ø¨ÙˆØ¶ÙˆØ Ø¹Ø¨Ø± معركة بيروت، يمكن أن يقال أيضاً عن نهج الإبادة الجماعية عبر Ø§Ù„ØØµØ§Ø± التمويني والمائي والكهربائي الذي تجلى خلال معركة بيروت وبدأ يتØÙˆÙ„ إلى نهج يومي يعتمد ضد بلدان عربية وإسلامية ÙˆÙ…ØªØØ±Ø±Ø© بكاملها ØŒ كما هو Ø§Ù„ØØ§Ù„ العراق اليوم، وقد أتØÙنا اليوم المستر بتلر بأن ØØµØ§Ø± العرق قد يستمر إلى الأبد، ÙˆØØ§Ù„ ليبيا، والسودان، وإيران، ناهيك عن كوبا وكوريا الشمالية، وصولاً إلى الهند وباكستان. وكما ÙƒØ´ÙØª معركة بيروت عن خطورة هذا الأسلوب ÙÙŠ الإبادة الجماعية عبر Ø§Ù„ØØµØ§Ø±ØŒ وعن Ù…Ø¬Ø§ÙØ§ØªÙ‡ لأبسط المواثيق والأعرا٠الدولية وعن تنكره لمبادئ ØÙ‚وق الإنسان، Ùهي ÙƒØ´ÙØª أيضاً عن قدرة الشعوب على الصمود أيضاً ØŒ كما ÙƒØ´ÙØª أيضاً عن ØØ¬Ù… التقصير العربي والعالمي ÙÙŠ التصدي لهذه الظاهرة. وبقدر ما ÙŠØØ³ Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ منا بالألم والقهر وهو يرى Ø§Ù„ØØµØ§Ø± على العراق عامه التاسع مودياً بØÙŠØ§Ø© مليون Ø·ÙÙ„ ØØªÙ‰ الآن، ويرى Ø§Ù„ØØ¸Ø± على ليبيا يدخل عامه السابع تاركاً أقسى النتائج على ØÙŠØ§Ø© الشعب الليبي، ÙØ¥Ù†Ù‡ يشعر أيضاً بالاعتزاز لصمود العراق بوجه Ø§Ù„ØØµØ§Ø±ØŒ واستعصائه على مؤامرة ØªÙØªÙŠØªÙ‡ إلى دويلات، وعلى بداية تØÙˆÙ„ عربي ودولي لصالØÙ‡ØŒ كما يشعر بالاعتزاز لصمود ليبيا ولقرارات منظمة Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© Ø§Ù„Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚ية بكسر Ø§Ù„ØØ¸Ø± عليها، داعياً إلى قرارات عربية مماثلة تسقط Ø§Ù„ØØµØ§Ø± على العراق وليبيا والسودان. كما يشعر بشكل خاص أن بيروت لم ØªÙ†Ø¬Ø ÙÙŠ مواجهة Ø§Ù„ØØµØ§Ø± والانتصار عليه، بل إنها Ù†Ø¬ØØª ÙÙŠ أن تعطي نموذجاً، ولو مصغراً، لقدرة الشعوب على الصمود، مجددة بذلك الدور الريادي للبنان ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© العرب، ليس ÙÙŠ المجال الثقاÙÙŠ والاقتصادي ÙˆØ§Ù„ØØ¶Ø§Ø±ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø¯ÙŠÙ…Ù‚Ø±Ø§Ø·ÙŠ ÙØØ³Ø¨ØŒ بل ÙÙŠ مجال مقاومة Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال والعدوان ÙˆØ§Ù„ØØµØ§Ø±. تصØÙŠØ البوصلة الدلالة الخامسة هي أن معركة بيروت قد أعطت المثل والنموذج لكيÙية Ù†Ø¬Ø§Ø Ø´Ø¹Ø¨ ÙÙŠ توجيه طاقاته إلى مقاومة عدوه رغم Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات إشغاله Ø¨ØØ±ÙˆØ¨ داخلية صغيرة ومدمرة. لقد أعادت معركة بيروت توجيه البوصلة الوطنية بالاتجاه الصØÙŠØØŒ وكانت المقاومة التي انطلقت منها دعوة للجميع من متاريسهم وعصبياتهم الضيقة، ÙØ§Ù„معركة الكبرى هي مع العدو Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„ أما ما تبقى Ùهو Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª أبناء البيت Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ مهما بدت كبيرة. صØÙŠØ أن معركة بيروت لم ØªÙ†Ø¬Ø ÙÙŠ تØÙ‚يق هذه النقلة النوعية Ùوراً، أو ÙÙŠ أسابيع أو ÙÙŠ أشهر، لكن علينا أن نعتر٠اليوم أن إجماعاً لبنانياً قد قام اليوم على أن القتال الوØÙŠØ¯ المشروع ÙÙŠ لبنان هو القتال مع العدو ØØªÙ‰ ØªØØ±ÙŠØ± أرضنا، وهو تطور لا يشكل انتصاراً للبنان ÙØØ³Ø¨ØŒ بل يشكل نموذجاً ÙŠØØªØ°Ù‰ به ÙÙŠ ا لعديد من أقطار الأمة العربية والإسلامية ØÙŠØ« السباق يقوم بين نزعتين Ø¥ØØ¯Ø§Ù‡Ù…ا تعطي الأولوية للصراع مع عدو الأمة والأخرى مستغرقة ÙÙŠ ØØ±ÙˆØ¨ القبائل والمذاهب ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ØŒ دون أن تأبه لما ÙŠØØ§Ùƒ لها من مخططات ومؤامرات وهذا ما نشهده اليوم على Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© Ø§Ù„Ø£ÙØºØ§Ù†ÙŠØ© كما على Ø³Ø§ØØ§Øª عربية أخرى ØÙŠØ« تنجر بعض المعارضات إلى ØØ±ÙˆØ¨ أهلية ÙˆÙØªÙ† ومشاريع Ø§Ù†ÙØµØ§Ù„. ÙØ§Ù„معارضة ضرورة ومشروعة، بل وواجبة، ÙÙŠ كل Ø³Ø§ØØ© عربية لكنها تÙقد مشروعيتها، مثلما ÙŠÙقد النظام شرعيته، ØÙŠÙ† يغلب صراع الداخل على ØªØØ¯ÙŠØ§Øª الخارج، ÙˆØÙŠÙ† يجري الاستقواء بالخارج لتØÙ‚يق انتصار ÙÙŠ الداخل. ÙÙŠ هذا الإطار لا يمكن إلا أن ندين تطور العن٠ÙÙŠ أكثر من قطر عربي أو إسلامي ليأخذ أشكالاً لا يقبلها دين أو ضمير، كما لا يمكننا إلا أن نعترض على معارضات تقبل بتقسيم أوطانها، أياً كانت الذرائع، وترتهن لأعداء أمتها لتØÙ‚يق ذلك، طبعاً ÙˆÙÙŠ جميع الأØÙˆØ§Ù„ØŒ لا يعني اعتراضنا على هذا النوع من المعارضات، إننا نقبل أو نبرر أي نظام لا ÙŠØØªØ±Ù… Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ§Øª العامة والشخصية، ولا يلتزم شرعة ØÙ‚وق الإنسان، ولا يرتكز على Ø§Ù„ØØ¯ الأدنى من القواعد الديمقراطية. كما لا يمكننا إلا أن نقلق من دق طبول Ø§Ù„ØØ±Ø¨ بين دول وقوى إسلامية على Ù†ØÙˆ ÙŠØªÙŠØ Ø§Ù„Ø£Ù…Ø± لواشنطن أن تبدي قلقها على بلد على بلد كانت قد وجهت إليه صواريخها قبل أسابيع. إننا ندعو الجميع ÙÙŠ Ø£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù† وجوارها إلى ضبط Ø§Ù„Ù†ÙØ³ وعدم الانجرار إلى Ø£ÙØ®Ø§Ø® أميركية تريد إطلاق ÙØªÙ†Ø© مذهبية كبرى لتدمير الإسلام من داخله، كما لإشعال ØØ±Ø¨ خليج ثالثة تمكنها من وضع قواتها ÙÙŠ ØØ±Ø§Ø³Ø© أبار Ø§Ù„Ù†ÙØ· والغاز ÙÙŠ Ø¨ØØ± قزوين والأنابيب على غرار ما هو ØØ§ØµÙ„ ÙÙŠ الخليج. معركة بيروت ÙÙŠ Ø§ØØ¯ أبرز دلالاتها كانت ØØµÙŠÙ„Ø© مناخ ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØŒ كما كانت بنت جو ديمقراطي نسبي ÙÙŠ لبنان ØÙŠØ« Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© ØªÙˆÙØ± Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© والØÙŠÙˆÙŠØ© هي التي ØªØ³Ù…Ø Ø¨Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙ‚Ø§Ù„ بين أشكال النضال المتعددة. ØØ±ÙƒØ© عربية استثنائية أيها الأخوات والإخوة، ÙÙŠ Ù„ØØ¸Ø© الاستعادة التاريخية Ù„Ù…ØØ·Ø© نضالية مشرقة ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© وطننا وأمتنا لا بد من التوق٠أمام جملة تطورات بالغة الخطورة تمر بها أمتنا ÙˆØªØØªØ§Ø¬ إلى ØØ±ÙƒØ© عربية استثنائية على مستوى الأنظمة، كما على مستوى القوى الØÙŠØ© لإعادة الاعتبار إلى Ø§Ù„ØØ¯ الأدنى من الØÙ‚وق العربية، والكرامة العربية. إن نقطة البداية ÙÙŠ هذه Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© تكمن ÙÙŠ انعقاد قمة عربية شاملة لا لتكريس الأوضاع والسياسة القائمة بل لإيجاد وقائع جديدة ØªØ³Ù…Ø Ù„Ø´Ø¹Ø¨ Ùلسطين أن يستعيد المبادرة السياسية جنباً إلى جنب مع المبادرة النضالية بعد أن سجنته Ø§ØªÙØ§Ù‚ات أوسلو وما أعقبها ÙÙŠ زنازين النسب المئوية المضØÙƒØ© المبكية التي نسمع بها اليوم. بل المطلوب قمة عربية شاملة تسقط Ø§Ù„ØØµØ§Ø± الظالم والجائر Ø§Ù„Ù…ÙØ±ÙˆØ¶ منذ سنوات على العراق وليبيا، وتضع قواعد نظام أمني عربي وإسلامي متكامل لا سيما ÙÙŠ الخليج ÙŠÙˆÙØ± الطمأنينة لدول المنطقة بعيداً عن الأمن الأمريكي المستورد والباهظ التكالي٠على كل صعيد، Ùلماذا لا تØÙ„ جيوش عربية من مصر وسوريا والمغرب مثلاً ÙÙŠ تلك المنطقة بدلاً من الجيوش الأطلسية، ولماذا لا يجر ØÙ„ لمشكلة الأسرى والمÙقودين الكويتيين والعراقيين، ÙÙŠ إطار الأخوة العربية الإسلامية وعلى Ù†ØÙˆ ØØ§Ø²Ù… ونهائي. والقمة العربية مطلوبة أيضاً لوضع إستراتيجية متكاملة لجذب تركيا بعيداً عن المØÙˆØ± الأمني مع الكيان الصهيوني، وهو Ù…ØÙˆØ± تريد من خلاله تل أبيب أن ترهب سوريا، وتمزق العراق، ÙˆØªØØ¬Ù… مصر، وتهدد إيران، وتصل على منابع Ø§Ù„Ù†ÙØ· ÙÙŠ الخليج، ÙˆØªØØ±Ø³ لواشنطن طريق Ø§Ù„Ù†ÙØ· والغاز من قزوين. ومن يدرس هذه الأهدا٠الإسرائيلية ÙŠÙ„Ø§ØØ¸ أنه ليس لتركيا أي Ù…ØµÙ„ØØ© Ùيها، بل على العكس من ذلك أن مثل هذا المØÙˆØ± يهدد Ù…ØµØ§Ù„Ø ØªØ±ÙƒÙŠØ§ الØÙŠÙˆÙŠØ© مع جيرانها العرب والمسلمين، ويعطل أي دور لها ÙÙŠ جمهوريات أسيا الوسطى ØÙŠØ« الشعور الإسلامي ÙŠØ±ÙØ¶ الانتصار لمن ÙŠØØ§ÙˆÙ„ تهويد القدس. ولعلها من Ø§Ù„Ù…ÙØ§Ø±Ù‚ات ÙÙŠ هذا المØÙˆØ± القائم بين الØÙƒÙ… التركي، والØÙƒÙˆÙ…Ø© الصهيونية، إن جنرالات أنقرة ÙŠØØ§Ø±Ø¨ÙˆÙ† الإسلام ÙÙŠ تركيا باسم العلمانية، ثم ÙŠØªØØ§Ù„Ùون مع نتنياهو الذي يعتبر إن مهمته الرئيسية هي تطبيق التلمود اليهودي. إن إستراتيجية استعادة تركيا إلى موقعها Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø¬ÙŠÙˆØ³ÙŠØ§Ø³ÙŠ مهمة ليست مستØÙŠÙ„Ø© إذا Ø¹Ø±ÙØª الدول العربية والإسلامية مجتمعة ÙƒÙŠÙ ØªÙ†ÙØ° الخطوات الآيلة إلى تØÙ‚يقها بعيداً عن Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø§Ø³ØªÙØ²Ø§Ø²ØŒ ÙˆØ§Ù„ØªÙ†Ø§ØØ± العصبي، والخطابات المنغلقة، بل عبر ØÙˆØ§Ø± عقلاني هادئ، دعت إليه سوريا، يضع Ø§Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ§Ø¨Ø· ÙÙŠ المقدمة، ويستند إلى رأي عام تركي واسع، ÙÙŠ المجتمع كما ÙÙŠ القوات Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„ØØ©ØŒ ÙŠØ±ÙØ¶ هذا النهج ÙÙŠ التمØÙˆØ± مع تل أبيب ضد كل العرب والمسلمين، بل ضد كل الدول المØÙŠØ·Ø© بتركيا. أما النقاط الأخرى Ùقد باتت Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ© تبدأ ÙÙŠ ØªÙØ¹ÙŠÙ„ مؤسسات العمل العربي المشترك ÙˆØ§ØªÙØ§Ù‚اته ÙˆÙÙŠ مقدمها السوق العربية المشتركة، لتصل إلى Ø¥ØÙŠØ§Ø¡ مؤسسات المشاركة الشعبية ÙÙŠ القرار السياسي، بعد أن بات ÙˆØ§Ø¶ØØ§Ù‹ إن الديمقراطية ليست Ø¥Ø¶Ø¹Ø§ÙØ§Ù‹ Ù„Ù„ØØ§ÙƒÙ… وصلاØÙŠØ§ØªÙ‡ØŒ بل هي ØªØØµÙŠÙ† للØÙƒÙ… وتمتين له بوجه المخاطر الزاØÙØ© التي لا تميز بين الأوطان والمجتمعات والأنظمة. ولعل لنا ÙÙŠ مصير زعماء الهنود الØÙ…ر ÙÙŠ أمريكا العبرة ØÙŠØ« لم ØªÙ†ÙØ¹ كل Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات بعضهم ÙÙŠ استرضاء الغزاة أو استمالتهم، ÙØ§Ù„كل بالنسبة للغواة خدم تنتهي مع انتهاء Ø§Ù„ØØ§Ø¬Ø© إلى خدماتهم. الاستØÙ‚اق الرئاسي أيها الأخوة والأخوات، إن معركة بيروت 1982ØŒ تجربة ودلالات، يجب أن تبقى ماثلة ÙÙŠ أذهاننا ونØÙ† على أبواب استØÙ‚اق دستوري هام يمكن أن يشكل انتقالاً بالبلاد من مرØÙ„Ø© انتقالية عاشتها عبر السنوات السابقة إلى مرØÙ„Ø© الاستقرار الدستوري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي التي يتطلع إليها كل اللبنانيين. Ùلقد بات ÙˆØ§Ø¶ØØ§Ù‹ إن الإنجازات الوطنية الهامة التي ØÙ‚قها لبنان منذ معركة بيروت ØØªÙ‰ اليوم، سواء على صعيد Ø¯ØØ± Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال الإسرائيلي من أجزاء كبرى من البلاد أو على صعيد إرباك قواته ØÙŠØ« ما زال Ù…ØØªÙ„اً ØŒ أو على صعيد ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„ØØ±Ø¨ واستعادة ÙˆØØ¯Ø© الوطن ومؤسساته، أو على صعيد استعادة بعض دوره العربي والعالمي المميز، أو على صعيد بناء بنيته Ø§Ù„ØªØØªÙŠØ© التي يهدد العدو بضربها بين Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© والأخرى، ØªØØªØ§Ø¬ مع العهد الجديد المرتقب إلى ØªØØµÙŠÙ† متواصل عبر معالجة اختلال مشكو منه، على كل صعيد ØŒ سواء ÙÙŠ مجال الممارسة الدستورية كما النص الدستوري، أو ÙÙŠ مجال مجابهة الاختناقات الاقتصادية والاجتماعية، وما تؤدي إليه من بطالة وهجرة ÙˆØ§Ù†Ø®ÙØ§Ø¶ ÙÙŠ مستوى المعيشة، ناهيك عن ا لعلاقات السياسية ØÙŠØ« ما زال لبنانيون كثيرون يشعرون إنهم خارج المعادلة السياسية، Ùيما يرتبك أداء من هم ÙÙŠ داخلها، ÙˆØªØ±ØªÙØ¹ بينهم السجالات، بØÙŠØ« يشعر اللبناني أمامها إنه أمام Ø£ØØ¯ طريقين، أما مساومات على ØØ³Ø§Ø¨ الدستور والقانون والعمل المؤسسي أو مشاØÙ†Ø§Øª تسهم ÙÙŠ زعزعة الاستقرار السياسي. وعلى الرغم أن دستورنا الجديد قد وضع صلاØÙŠØ§Øª السلطة الإجرائية بيد مجلس الوزراء مجتمعاً، باعتباره القيادة السياسية العليا ÙÙŠ البلاد، إلا أن شخصية الرئيس تبقى لها أهميتها الاستثنائية كرمز وكعنوان للمرØÙ„Ø© المرتقبة والعهد الجديد. ÙØ¥Ø°Ø§ كانت المرØÙ„Ø© القادمة ØªØØªØ§Ø¬ إلى إقامة ØÙƒÙ… المؤسسات، لا الأشخاص الذين يختزلون المؤسسات Ùيهم، ÙØ¥Ù† الرئيس Ø§Ù„Ù…ÙØ¶Ù„ وهو ا لذي يكون قد أثبت التزاماً بالعمل المؤسسي وإيماناً به عبر تجربته ÙÙŠ التعاطي مع الشأن العام، بل أن يؤمن بالعمل الجماعي ويمارسه، يمتلك رؤية ويرتكز ÙØ±ÙŠÙ‚ عمل يعاونه ÙÙŠ كل مجال Ùيدخل إلى مجلس الوزراء وهو مطلع بدقة على كل المل٠مدرك بجوانب الموضوعات Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØØ© ÙƒØ§ÙØ© Ùيقود البلاد Ø¨Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© وبالØÙƒÙ…Ø© والشجاعة ÙˆØ¨Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ø§Ø¹ÙŠØ©. وإذا كانت المرØÙ„Ø© القادمة تستدعي تعزيز Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙˆÙØ§Ù‚ الوطني وتقاليده باتجاه توسيع نطاق المشاركة اللبنانية ÙÙŠ صناعة القرار ÙØ¥Ù† شخصية هذا الرئيس يجب أن تكون موØÙŠØ© بالثقة لكل اللبنانيين، وأن يكون ÙÙŠ تربيته ومبادئه وعلاقاته وممارسته قد جسد قيم الميثاقية اللبنانية Ùكان لجميع اللبنانيين من كل طوائÙهم وبيئاتهم والمشارب ودون تمييز. Ø§Ù„ØØµÙˆÙ† الطائÙية والمذهبية وإذا كانت المرØÙ„Ø© القادمة تستوجب Ø¥ØµÙ„Ø§ØØ§Ù‹ إدارياً Ù„Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø³ÙŠØ§Ø³ÙŠ وناجماً عنه ومعززاً له ÙØ¥Ù† الرئيس المقبل يجب أن يكون مشهوداً له Ø¨Ù†Ø¸Ø§ÙØ© Ø§Ù„ÙƒÙØŒ ÙˆØØ²Ù… القرار، وبعدم الارتهان Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø¶ÙŠÙ‚Ø© أو اعتبارات ذاتية، بل رئيس يقود البلاد ÙÙŠ مسيرة الخروج من النظام الطائÙÙŠ برمته، Ùلا يجوز أن تبقى بعض المواقع الوظيÙية ØØµÙˆÙ†Ø§Ù‹ طائÙية أو مذهبية Ùيما Ù†ØªØØ¯Ø« كل يوم عن إلغاء الطائÙية والمذهبية. وإذا كانت المرØÙ„Ø© القادمة تتطلب تطويراً ÙÙŠ العلاقات اللبنانية- السورية باتجاه مؤسسي، وتكاملي، ÙˆØªÙƒØ§ÙØ¤ÙŠØŒ ÙˆØ§ØØªØ±Ø§Ù… متبادل لسيادة البلدين ومصالØÙ‡Ù…ا، ÙØ¥Ù† الرئيس المطلوب هو الذي جسد ÙÙŠ ممارساته وعلاقاته وقناعاته هذا الÙهم القائم على الأخوة والثقة ÙˆØ§Ù„Ù…ØµØ§Ø±ØØ©ØŒ بل القادر على أن يقيم جسور ثقة بين سوريا وبين ÙØ¦Ø§Øª لبنانية ما زالت أسيرة الإرث المتوتر ÙÙŠ العلاقة بين البلدين، بل الرئيس الذي يدرك أن التعاون مع سوريا هو تعاون بوجه الأعداء المتربصين بها وبلبنان، كما هو تعاون بوجه الأعباء التي باتت وطأتها على سوريا كما على لبنان ثقيلة أيضاً . وإذا كانت المرØÙ„Ø© القادمة Ù…ØÙƒÙˆÙ…Ø© بأولوية العمل Ù„ØªØØ±ÙŠØ± الأرض من Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„ الصهيوني، سواء عبر تعزيز المقاومة، أو عبر الاستثمار ÙÙŠ الصمود، أو من خلال تعميق ÙˆØØ¯Ø© المصير والمسار مع سوريا، ÙØ¥Ù† الرئيس الذي ÙŠØØªØ§Ø¬Ù‡ لبنان مدعو لأن يكون قد من المقتنعين بهذه الثوابت، ومن الذين جسدوها ÙÙŠ ÙƒØ§ÙØ© المواقع والمواق٠التي اتخذها، أن يدرك عظمة الشهادة Ùيرعى ذويهم وعائلاتهم ويكرم ذكراهم، وأن يدرك ØØ¬Ù… معاناة الأسرى والمعتقلين Ùيسعى ليكونوا للدولة، كما للمجتمع، أبناء معززين مكرمين ÙÙŠ الأسر كما لدى خروجهم من المعتقل. ترجمة عروبة لبنان وإذا كنا نعتبر أن عروبة لبنان التي كرسها الدستور، ØªØØªØ§Ø¬ ÙÙŠ المرØÙ„Ø© القادمة إلى ترجمة عملية ÙÙŠ الداخل والخارج، ÙÙŠ الاقتصاد ÙˆØ§Ù„Ø«Ù‚Ø§ÙØ© والتربية كما ÙÙŠ Ø§ØØªØ±Ø§Ù… مبادئ الأخوة العربية ÙÙŠ التعامل مع العرب، ØÙƒÙˆÙ…ات ÙˆØ£ÙØ±Ø§Ø¯Ø§Ù‹ØŒ ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ نريد رئيساً يقود باتجاه دور عربي له رائد ÙÙŠ كل مجال وباتجاه أن يكون وطن ØÙ‚وق الإنسان ليس لأبنائه ÙØØ³Ø¨ بل لإخوانه العرب، لا سيما الأخوة الÙلسطينيين المقيمين بيننا الذين ما زالوا ÙŠØ¯ÙØ¹ÙˆÙ† دون مبرر ثمن Ø§Ù„ØØ±Ø¨ المدمرة التي عاشها لبنان، وكانوا هم أيضاً من Ø¶ØØ§ÙŠØ§Ù‡Ø§ØŒ وما زالوا يعانون من سياسة تمييز لا تقرها العروبة ولا الإنسانية، وهي سياسة تسهم عن وعي أو غير وعي، بتيئيس شعب Ùلسطين وإجباره للقبول بكل الØÙ„ول Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØØ© ÙˆÙÙŠ مقدمها التوطين المرÙوض لبنانياً ÙˆÙلسطينياً، وطنياً وقومياً. إن عروبة لبنان اليوم تقضي أيضاً أن يلعب لبنان دوراً رائداً ÙÙŠ انجاز مصالØÙ‡ عربية شاملة، والتهيئة لعودة المنظومة العربية إلى العمل Ø§Ù„ÙØ§Ø¹Ù„ على غير صعيد، كما تقتضي ØªØØ±ÙƒØ§Ù‹ دولياً من لبنان Ù„Ø±ÙØ¹ Ø§Ù„ØØµØ§Ø± عن العراق وليبيا، وإعادة ÙØªØ Ø§Ù„Ø¢ÙØ§Ù‚ الاقتصادية العربية للبنان وعودة علاقاته مع كل أشقائه العرب. جسر Ù†ØÙˆ المستقبل لا صندوق تعويض عن الماضي وباختصار نريد رئيساً يكون رمزاً لمرØÙ„Ø© تتقدم Ùيها Ø§Ù„ÙƒÙØ§Ø¡Ø© على العصبية، ومهارة الأداء على Ø§Ù„Ù…ØØ³ÙˆØ¨ÙŠØ©ØŒ رئيساً يجسد ØÙ„Ù… اللبنانيين أن تكون دولتهم القادمة جسراً Ù†ØÙˆ المستقبل لا صندوق تعويض عن خدمات قدمت ÙÙŠ الماضي . نعم نريدها دولة ØªÙØªØ للبنان Ø£ÙØ§Ù‚ المستقبل، ولا تبقى ØØ¨ÙŠØ³Ø© Ù„ØØ³Ø§Ø¨Ø§Øª الأمس وثاراته. ولعل هذه الذكرى بالذات، ذكرى عطاء عاصمة ووطن بأروع أشكال العطاء، ومن على هذا المنبر الذي ÙŠØÙ…Ù„ اسماً هو رمز للتضØÙŠØ© بكل المقاييس، نقول للجميع، إن من أعطى Ùقد أعطى لوطنه، وإن من ضØÙ‰ ÙÙŠ سبيل مبادئه والتزامه ومبادئه، وبالتالي Ùلوطننا ÙØ¶Ù„ علينا جميعاً، من يطالب Ø¨ÙØ¶Ù„Ù‡ على وطنه لا يكون من أهل Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ أصلاً . بهذه Ø§Ù„Ù…ÙˆØ§ØµÙØ§Øª نريد عهداً جديداً، لا مجرد رئيس جديد، يكمل انجازات هذا العهد وهي كثيرة،ويتابع قرارات رئيسه الجريئة وهي متميزة، ولكنه أيضاً يدرك أن متغيرات كبرى ØØµÙ„ت ÙÙŠ العالم يجب أن نهيأ بلدنا لملاقاتها، وأن ØØ§Ø¬Ø§Øª كبرى ما زال لبنان ÙŠÙØªÙ‚دها ينبغي السعي للوصول إليها. ØÙŠÙ†Ù‡Ø§ Ùقط تكون بيروت قد استكملت انتصارها على الغزاة الصهاينة، بانتصارها على الثغرات الداخلية، وقد استكملت ØªØØ±ÙŠØ±Ù‡Ø§ من Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال Ø¨ØªØØ±ÙŠØ± لبنان من كل مظاهر الاختلال. |